[147] قال: ثم يخرج المنصور إلى الدنيا فيطلب دمه ودم أصحابه فيقتل ويسبي حتى يقال لو كان هذا من ذرية الأنبياء، ما قتل الناس كل هذا القتل، فيجتمع الناس عليه أبيضهم وأسودهم، فيكثرون عليه حتى يلجؤنه إلى حرم الله فإذا اشتد البلاء عليه، مات المنتصر، وخرج السفاح إلى الدنيا غضبا للمنتصر، فيقتل كل عدو لنا جائر، ويملك الأرض كلها، ويصلح الله له أمره، ويعيش ثلاثمائة سنة ويزداد تسعا. ثم قال أبو جعفر عليه السلام: يا جابر وهل تدري من المنتصر والسفاح ؟ يا جابر المنتصر الحسين، والسفاح أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين (1). 6 - غط: جماعة، عن البزوفري، عن علي بن سنان الموصلي، عن علي بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن الخليل، عن جعفر بن أحمد المصري، عن عمه الحسين ________________________________________ = لا تخلو من حجة الا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما، فإذا كان ذلك رفعت الحجة وأغلق باب التوبة، فلم يك ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا، فأولئك شرار من خلق الله، الحديث. ولا يخفي أن تلك الروايات انما تحكم بأن الارض لا تخلو من حجة الا قبل القيامة بأربعين يوما فعند ذلك ترفع الحجة وأما أن تلك الحجة هو المهدي المنتظر بحيث تقوم القيامة بعد ملكه بسبع سنين فلا دلالة فيها، ولا يساعده الاعتبار، فكيف ينتظر الاسلام والمسلمون دهرا من الدهور ليخرج الحجة، ويظهر على الدين كله ولو كره المشركون ثم يكون بعد سبع سنين أو سبعين سنة قيام الساعة ؟ فإذا لابد من الرجعة كما دلت عليها الروايات، ولا بد وأن يرجع النبي والائمة الهدى عليهم السلام ليخضر ؟ ؟ عود الاسلام ويثمر شجرة الدين وتورق أغصان التقوى والعلم وتشرق الارض بنور ربها، ولا بأس بأن يسمى كل منهم بالمهدي عليه السلام كما جاءت به الروايات، وسيذكرها المصنف رحمه الله، مع تأويلها. (1) رواه العياشي في تفسيره ج 2 ص 326. وقد مر مثله في باب الرجعة عن مختصر البصائر تحت الرقم 130. ________________________________________
