[167] فأجاب عليه السلام: لا يجوز غير ذلك لأن الشهادة لم تقم للوكيل وإنما قامت للمالك، وقد قال الله تعالى " وأقيموا الشهادة لله " (1). وسأل عن الركعتين الاخراوين قد كثرت فيهما الروايات، فبعض يروي أن قراءة الحمد وحدها أفضل وبعض يروي أن التسبيح فيهما أفضل، فالفضل لأيهما لنستعمله ؟. فأجاب عليه السلام قد نسخت قراءة ام الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، والذي نسخ التسبيح قول العالم عليه السلام كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج (2) إلا للعليل أو من يكثر عليه السهو، فيتخوف بطلان الصلاة عليه. وسأل فقال: يتخذ عندنا رب الجوز (3) لوجع الحلق والبحبحة يؤخذ الجوز ________________________________________ (1) الطلاق: 2. (2) الخداج النقصان، يريد أن ترك القراءة في أي ركعة من الصلاة نقصان فيها وذلك لان كل صلاة هي مركب من ركعة أو ركعات فكما تقرء في الركعة الاولى وهكذا الثانية لئلا تكون خداجا فهكذا في الثالثة والرابعة، والى هذا ذهب من قال بوجوب القراءة في الاخيرتين حال الاختيار، وأن التسبيح انما هو للمأموم، حيث لا يسمع قراءة الامام. وأما الحديث ولفظه " كل صلاة لم يقرء فيها فاتحة الكتاب فهي خداج " فقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله كما نقله السيد الرضى في المجازات النبوية ص 70 ورواه أبو داود في سننه ج 1 ص 188، وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير عن مسند أحمد وسنن الكبرى للبيهقي. فمع أن المصطلح عند الاصحاب أنهم يطلقون " العالم " على الامام الكاظم عليه السلام لكن يظهر من التوقيع أنه يطلق العالم ويضيف إليه الاحاديث المروية عن الرسول الاكرم رعاية للتقية، وسيجئ مثل ذلك عند قوله " لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج ". (3) الرب: المطبوخ من الفواكه، والبحبحة: البحة، أو الصحيح: البححة كذبحة - داء في الحنجرة يورث خشونة وغلظة في الصوت، والشب - بالفتح والتشديد - حجارة بيض، ومنها زرق، وكلها من الزاج، وأجوده اليماني، والدوف: الخلط، وكثيرا ما يستعمل في معالجة الاودية. ________________________________________