[192] أبيه قال: كنت عند أبي القاسم [الحسين] بن روح قدس الله روحه فسأله رجل ما معنى قول العباس للنبي صلى الله عليه وآله: إن عمك أبا طالب قد أسلم بحساب الجمل، وعقد بيده ثلاثة وستين (1) قال عنى بذلك " إله أحد جواد " وتفسير ذلك أن الألف واحد واللام ثلاثون، والهاء خمسة، والألف واحد، والحاء ثمانية، والدال أربعة والجيم ثلاثة، والواو ستة، والألف واحد، والدال أربعة، فذلك ثلاثة وستون. ________________________________________ = المصنف - رضوان الله عليه - في الباب الثالث من تاريخ أمير المؤمنين تحت الرقم 19 عن كمال الدين ومعاني الاخبار معا، تراه في ج 35 ص 78 من الطبعة الحديثة، وفي الاصل المطبوع " محمد بن أحمد الروزاني " فتحرر. (1) قال المصنف رضوان الله عليه في حل الخبر: لعل المعني أن أبا طالب أظهر اسلامه للنبي صلى الله عليه وآله أو لغيره بحساب العقود، بأن أظهر الالف أولا بما يدل على الواحد، ثم اللام بما يدل على الثلاثين وهكذا، وذلك لانه كان يتقى من قريش كما عرفت. ثم قال: وقد قيل في حل أصل الخبر وجوه اخر: منها أنه أشار بأصبعه المسبحة: لا إله إلا الله، محمد رسول الله " فان عقد الخنصر والبنصر وعقد الابهام على الوسطى يدل على الثلاث والستين على اصطلاح أهل العقود، وكان المراد بحساب الجمل هذا، والدليل على ما ذكرته ما ورد في رواية شعبة، عن قتادة، عن الحسن في خبر طويل ننقل منه موضع الحاجة، وهو انه لما حضرت أبا طالب الوفاة دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وبكى وقال: يا محمد اني أخرج من الدنيا ومالى غم الا غمك - إلى أن قال - يا عم ! انك تخاف على أذى اعادي، ولا تخاف على نفسك عذاب ربى ؟، فضحك أبو طالب وقال: يا محمد دعوتني وكنت قدما أمينا، وعقد بيده على ثلاث وستين: عقد الخنصر والبنصر، وعقد الابهام على أصبعه الوسطى، وأشار بأصبعه المسبحة: يقول: لا اله الا الله محمد رسول الله إلى آخر ما نقله في ج 35 ص 79. فراجع. أقول: أما حساب العقود فهو على ما نقله صديقنا الفاضل الغفاري في ذيل الحديث (معاني الاخبار ص 286) أن صورة الثلاثة والستين على القاعدة الممهدة التي وضعها العلماء المتقدمون: " ان يثنى الخنصر والبنصر والوسطى وهي الثلاثة جاريا على منهج المتعارف = ________________________________________
