[194] يا هذا يرحمك الله إن الله تعالى لم يخلق الخلق عبثا ولا أهملهم سدى، بل خلقهم بقدرته، وجعل لهم أسماعا وأبصارا وقلوبا وألبابا، ثم بعث إليهم النبيين عليهم السلام مبشرين ومنذرين: يأمرونهم بطاعته، وينهونهم عن معصيته، ويعرفونهم ما جهلوه من أمر خالقهم ودينهم، وأنزل عليهم كتابا، وبعث إليهم ملائكة يأتين بينهم وبين من بعثهم إليهم بالفضل الذي جعله لهم عليهم، وما آتاهم من الدلائل الظاهرة و البراهين الباهرة، والآيات الغالبة. فمنهم من جعل النار عليه بردا وسلاما واتخذه خليلا، ومنهم من كلمه تكليما وجعل عصاه ثعبانا مبينا، ومنهم من أحيا الموتى باذن الله وأبرء الأكمه والأبرص باذن الله، ومنهم من علمه منطق الطير واوتي من كل شئ، ثم بعث محمدا صلى الله عليه وآله رحمة للعالمين، وتمم به نعمته، وختم به أنبياءه، وأرسله إلى الناس كافة، وأظهر من صدقه ما أظهر [وبين] من آياته وعلاماته ما بين. ثم قبضه صلى الله عليه وآله حميدا فقيدا سعيدا، وجعل الأمر بعده إلى أخيه وابن عمه ووصيه ووارثه علي بن أبي طالب عليه السلام ثم إلى الأوصياء من ولده واحدا واحدا: أحيا بهم دينه، وأتم بهم نوره، وجعل بينهم وبين إخوانهم وبني عمهم والأدنين فالأدنين من ذوي أرحامهم فرقانا بينا يعرف به الحجة من المحجوج، والامام من ________________________________________ = من جنبها، والعشرون وضع رأس الابهام بين المسبحة والوسطى، والثلاثون ضم رأس المسبحة مع رأس الابهام، والاربعون أن تضع الابهام معكوفة الرأس إلى ظاهر الكف والخمسون أن تضع الابهام على باطن الكف معكوفة الانمله ملصقة بالكف، والستون أن تنشر الابهام وتضم إلى جانب الكف أصل المسبحة، والسبعون عكف باطن المسبحة على باطن راس الابهام، والثمانون ضم الابهام وعكف باطن المسبحة على ظاهر أنملة الابهام المضمومة، والتسعون ضم المسبحة إلى اصل الابهام ووضع الابهام عليها. وإذا أردت آحادا وأعشارا عقدت من الاحاد ما شئت مع ما شئت من الاعشار المذكورة واما المئات فهي عقد أصابع الاحاد من اليد اليسرى فالمائة كالواحد والمائتان كالاثنين وهكذا إلى التسعمائة. وأما الالوف وهي عقد اصابع عشرات منها، فالالف كالعشر والالفان كالعشرين = ________________________________________