[218] ثم قال: أنتم تجار أو ضياف ؟ فقلنا: تجار، فقال: من منكم المسلم، ومن منكم أهل الكتاب ؟ فعرفناه ذلك ؟ فقال: إن الاسلام تفرق شعبا فمن أي قبيل أنتم ؟ وكان معنا شخص يعرف بالمقري ابن دربهان بن أحمد (1) الأهوازي، يزعم أنه على مذهب الشافعي، فقال له: أنا رجل شافعي قال: فمن على مذهبك من الجماعة ؟ قال: كلنا إلا هذا حسان بن غيث فانه رجل مالكي. فقال: أنت تقول بالاجماع ؟ قال: نعم، قال: إذا تعمل بالقياس، ثم قال: بالله يا شافعي تلوت ما أنزل الله يوم المباهلة ؟ قال: نعم، قال: ما هو ؟ قال قوله تعالى: " قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " (2). فقال: بالله عليك من أبناء الرسول ومن نساؤه ومن نفسه يابن دربهان ؟ فأمسك، فقال: بالله هل بلغك أن غير الرسول والوصي والبتول والسبطين دخل تحت الكساء ؟ قال: لا، فقال: والله لم تنزل هذه الآية إلا فيهم، ولا خص بها سواهم. ثم قال: بالله عليك يا شافعي ما تقول فيمن طهره الله بالدليل القاطع، هل ينجسه المختلفون ؟ قال: لا، قال: بالله عليك هل تلوت " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " (3) قال: نعم، قال: بالله عليك من يعني بذلك ؟ فأمسك، فقال: والله ما عنى بها إلا أهلها. ثم بسط لسانه وتحدث بحديث أمضى من السهام، وأقطع من الحسام فقطع الشافعي ووافقه فقام عند ذلك فقال: عفوا يا ابن صاحب الأمر انسب إلي نسبك، فقال: أنا طاهر بن محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي الذي أنزل الله فيه: " وكل شئ ________________________________________ (1) اسمه دربهان بن أحمد، كذا في كشكول الشيخ يوسف البحريني، منه رحمه الله (2) آل عمران: 61. (3) الاحزاب: 33. ________________________________________
