[113] كذلك، إلا أن لها تداوير مركوزة في خوارجها كارتكاز الشمس وهي فيها يماس سطح كل سطح تدويره على نقطة، وكذلك فلك القمر إلا أن له فلكا آخر مركزه مركز العالم محيطا بالكل يسمى بالجوزهر، وأما عطارد فمركز فلكه الذي في ثخنه الخارج غير مركز العالم ويسمى بالمدير، وهو في ثخن فلكه الكلي الذي مركزه مركز العالم كالخارج في ثخنه على الرسم المذكور، فله خارجان وأوجان وحضيضان وأربعة متممات. وتسمى الافلاك الكلية بالممثلات لمماثلتها لمنطقة البروج في المركز والحركة والمنطقة والقطبين، وتسمى الخوارج المراكز كلها سوى المدير بالحوامل، وتسمى البعد الابعد في التداوير بالذروة، والاقرب بالحضيض. هذا ما ذكره القدماء في ذلك، وأما المتأخرون فزادوا أفلاكا جزئية اخرى لحل بعض ما لا ينحل من مشكلات هذا الفن لم نتعرض لها ولا لذكر جهات حركات هذه الافلاك ومقاديرها وأقطابها ودوائرها ومناطقها المذكورة في كتب القوم، لانها لا تناسب هذا الكتاب، وكل ما ذكروه مبنية على أوهام و خيالات يستقيم بعض الحركات بها، وتحيروا في كثير منها، ولا يعلمها بحقيقتها إلا خالقها ومن خصه بعلمها من الانبياء والاوصياء عليهم السلام. 9. (باب) * (الشمس والقمر وأحوالهما وصفاتهما والليل والنهار) * * (وما يتعلق بهما) * الآيات: البقرة: يسئلونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج (1). آل عمران: تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل (2). ________________________________________ (1) البقرة: 189. (2) آل عمران: 27. ________________________________________
