[158] لا فائدة في جعل هذه الاجزاء فيه. وقيل: هو أجسام سماوية مختلفة معه في تدويره غير قابلة للانارة حافظة لوضعها معه دائما، وهذا أقرب الموجوه عندهم، وكل ذلك قول بغير علم، ولا نعلم من ذلك إلا أنه سبحانه خلقه كذلك، والبحث عن سببه لا طائل تحته، وسنذكر وجوها اخر بعد ذلك إن شاء الله. 8 - العيون والعلل: في خبر يزيد بن سلام أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله: ما بال الشمس والقمر لا يستويان في الضوء والنور ؟ قال: لما خلقهما الله عزوجل أطاعا ولم يعصيا شيئا، فأمر الله عزوجل جبرئيل أن يمحو ضوء القمر فمحاه، فأثر المحو في القمر خطوطا سوداء، ولو أن القمر ترك على حاله بمنزلة الشمس لم يمح لما عرف الليل من النهار ولا النهار من الليل، ولا علم الصائم كم يصوم، ولاعرف الناس عدد السنين، وذلك قول الله عزوجل (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب) قال: صدقت يا محمد، فأخبرني لم سمي الليل ليلا ؟ قال: لانه يلايل الرجال من النساء، جعله الله عزوجل الفة ولباسا، وذلك قول الله عزوجل (وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا) قال: صدقت يا محمد (1) (الخبر). بيان: يظهر من الخبر أن الليل مشتق من الملايلة، وهي بمعنى المؤالفة والموافقة، والمشهور عند اللغويين عكس ذلك، قال الفيروز آبادي: لايلته استجرته لليلة، وعامله ملايلة كمياومة (2). 9 - العلل والعيون: في خبر الشامي أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن طول الشمس والقمر وعرضها، قال: تسعمائة فرسخ (الخبر) (3). ________________________________________ (1) العلل: ج 2، ص 155 ولم يوجد في العيون وكان لفظة (العيون) في المتن زائدة لاختصاصه باخبار الرضا عليه السلام. (2) القاموس: ج 4، ص 48. (3) هذا الخبر مذكور في نسخة امين الضرب دون سائر النسخ. العيون: ج 1، ص 241 العلل، ج 2، ص 280. ________________________________________