[168] الكوة قلبها ملك النور ظهر البطن، فصار ما يلي الارض إلى السماء وبلغ شعاعها تخوم الارض (1) فعند ذلك نادت الملائكة (سبحان الله، ولا إله إلا الله، والحمد الله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا) فقلت (2) له: جعلت فداك احافظ على هذا الكلام عند زوال الشمس ؟ فقال: نعم، حافظ عليه كما تحافظ على عينك (3) فإذا زالت الشمس صارت الملائكة من ورائها يسبحون الله في فلك الجو إلى أن تغيب (4). 29 - وسئل الصادق عليه السلام عن الشمس كيف تركد كل يوم ولايكون لها يوم الجمعة ركود ؟ قال: لان الله عزوجل جعل يوم الجمعة أضيق الايام، فقيل له: ولم جعله أضيق الايام ؟ قال: لانه لا يعذب المشركين في ذلك اليوم لحرمته عنده (5). بيان: (الركود) السكون والثبات (ما أصغر جثتك ؟) تعجب من أن الانسان مع هذا الصغر يطلب فهم معاني الامور ودقائقها، أو تأديب له بأنه لا ينبغي له أن يتكلف علم ما لم يؤمر بعلمه. وقال في النهاية: أصل العضل المنع و الشدة، يقال (أعضل بي الامر) إذا ضاقت عليك فيه الحيل، ومنه حديث عمر (أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو حسن) وروي (معضلة) أراد المسألة الصعبة أو الخطة الضيقة المخارج من الاعضال أو التعضيل، ويريد بأبي الحسن علي بن أبي طالب عليه السلام (6) (بعد أن أخذ) ليس في بعض النسخ (بعد أن) وعلى التقديرين يحتمل أن يكون خمسة آلاف من جملة السبعين أو غيرهم، وإن كان الثاني على ________________________________________ (1) في المصدر: العرش. (2) في المصدر: (فقال له) وهو المناسب لسياق الكلام. (3) عينيك (خ). (4) من لا يحضره الفقيه: 60. (5) من لا يحضره الفقيه: 60. (6) النهاية: ج 3، ص 104. ________________________________________
