[225] تعليمه سبحانه، وما أخبروه من ذلك فإنما كان بالوحي والالهام أو التعلم من النبي صلى الله عليه وآله الذي علمه بالوحي. لا يقال: علم النجوم أيضا من هذا القبيل لما سيأتي من الاخبار الدالة على أن له أصلا وأنه مما علمه الله أنبياءه فكيف يكون تصديق المنجم تكذيبا للقرآن ؟ لانا نقول: الذي سيظهر من الاخبار أن نوعا من هذا العلم حق يعلمه الانبياء والاوصياء عليهم السلام وأما أن ما في أيدي الناس من ذلك فلا كما سنبينه. (أن يوليك الحمد) على بناء الافعال أو التفعيل، أي يقربك من الحمد من الولي بمعنى القرب، أو من قولهم (ولاه الامير عمل كذا) أي قلده إياه، أي يجعلك وليا للحمد وأهلا له، أو من قولهم (أوليته معروفا) أي أنعمت عليه. (لاطير إلا طيرك) الطير من الطيرة وهي التشؤم بالشئ أي لا تأثير للطيرة أي قضاؤك وقدرك على المشاكلة، ويدل على أن ضرر النجوم من جهة الطيرة، والضير: الضرر. 6 - الخصال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف (1) بن ناصح عن أبي الحصين (2)، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الساعة فقال: عند إيمان بالنجوم وتكذيب بالقدر (3). بيان: يومئ إلى أن الايمان بالنجوم متضمن للتكذيب بالقدر. 6 - الخصال: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن عبد الله بن الحسين بن ________________________________________ (1) ظريف - بالظاء بالمعجمة وزان شريف - ابن ناصح بياع الاكفان، عده الشيخ من اصحاب الباقر عليه السلام ويوجد له الرواية عن الصادق عليهما السلام أيضا، قال النجاشي (156) اصله كوفى نشأ ببغداد وكان ثقة في حديثه صدوقا، له كتب عنه ابنه الحسن. (2) في المصدر: عن أبى الحسين. (3) الخصال: 30. ________________________________________