[271] ابن عيسى، عن ابي إسحاق الجرجاني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزوجل جعل لمن جعل له سلطانا أجلا ومدة من ليال وأيام وسنين وشهور، فإن عدلوا في الناس أمر الله عزوجل صاحب الفلك أن يبطئ بإدارته، فطالت أيامهم ولياليهم وسنينهم (1) وشهورهم، وإن جاروا في الناس ولم يعدلوا أمر الله تبارك وتعالى صاحب الفلك فأسرع بإدارته، فقصرت لياليهم وأيامهم وسنينهم وشهورهم، وقد وفى له عز وجل بعدد الليالى والشهور (2). بيان: قد مر الكلام في مثله. 58 - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، جميعا عن علي بن حسان، عن علي بن عطية الزيات، عن معلى بن خنيس، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النجوم أحق هي ؟ فقال: نعم إن الله عزوجل بعث المشتري إلى الارض في صورة رجل، فأخذ رجلا من العجم فعلمه النجوم حتى ظن أنه قد بلغ، ثم قال له: انظر أين المشتري، فقال: ما أراه في الفلك وما أدري أين هو، قال: فنحاه وأحذ بيد رجل من الهند فعلمه حتى ظن أنه قد بلغ، وقال: انظر إلى المشتري أين هو، فقال: إن حسابي ليدل على أنك أنت المشتري، وقال: (3) فشهق شهقة فمات: وورث علمه أهله فالعلم هناك (4). بيان: (في صورة رجل) لعل المراد على تقدير صحة الخبر أن الله تعالى ________________________________________ (1) وسنوهم (خ). (2) روضة الكافي: 271. (3) في المصدر: قال وشهق. (4) روضة الكافي: 330. اقول: على فرض صدور الرواية يحتمل أن يكون الامام عليه السلام حكى هذه الاحدوثة عن قول غيره لمصلحة، فزعم بعض الرواة انها حكاية عن الواقع فرواها عنه. ويؤيده ما مر في الحديث (26) من هذا الباب عن الرضا عليه السلام انه قال للصباح بن نصر الهندي: اصل هذا العلم من عند الله عزوجل، ويقال: إن الله بعث النجم الذى يقال له المشترى.. الخ. ________________________________________