[82] وأجازه في الآخر، واختاره المحقق، والعلامة. ثم قال: فإن كان مضطرا فليكتحل به، وكذا نقول في المريض إذا تيقن التلف لولا التداوي بها جاز إذا كان لدفع التلف لا لطلب الصحة. قاله القاضي، واختاره العلامة، ومنع الشيخ وابن إدريس. قال القاضي: والاحوط تركه. أما التداوي ببول الابل فجائز إجماعا، وغيرها من الطاهرة على الاصح - انتهى -. والمسألة في غاية الاشكال، إن كان ظن انحصار الدواء في الحرام بعيدا، لا سيما في خصوص الخمر والمسكرات. 1 - العلل والمجالس للصدوق: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن عذافر عن (1) أبيه، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: لم حرم الله الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر ؟ فقال: إن الله لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سوى ذلك من رغبة فيما أحل لهم، ولا زهد فيما حرم (2) عليهم ! ولكنه عزوجل خلق الخلق وعلم (3) ما تقوم به أبدانهم وما يصلحها (4) فأحله لهم، وأباحه، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه، ثم أحله للمضطر في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به فأحله له بقدر البلغة لا غير ذلك - الخبر - (5). 2 - المحاسن: عن حماد بن عيسى، عن ابن اذينة، عن محمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي وعدة، قالوا: سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول: التقية في كل شئ، وكل شئ اضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له (6). ________________________________________ (1) في العلل: عن بعض رجاله عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له: لم حرم الله الخمر والميتة. (2) في العلل: حرمه. (3) فيه: فعلم. (4) فيه: وما يصلحهم. (5) العلل: ج 2، ص 169. (6) المحاسن: 259. ________________________________________