[89] حين ألقاه فاخبره أن جعفر بن محمد عليه السلام أمرني ونهاني. فقال: يابا محمد ألا تسمع إلى هذه المرأة وهذه المسائل ! لا والله، لا آذن لك في قطرة منه ولا تذوقي منه قطرة، فإنما تندمين إذا بلغت نفسك ههنا - وأومأ بيده إلى حنجرته - يقولها ثلاثا: أفهمت ؟ قالت: نعم ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: ما يبل الميل ينجس حبا من ماء - يقولها ثلاثا - (1). بيان: كأن أول الحديث محمول على التقية، أو على امتحان السائل. و المراد بالنجاسة إما المصطلحة، أو كناية عن الحرمة، فيدل على أن الاستهلاك لا ينفع في رفع الحظر. 17 - الكافي: عن العدة، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، قال: أخبرني أبي، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: إن بي - جعلت فداك أرواح (2) البواسير، وليس يوافقني إلا شرب النبيذ. قال: فقال له: مالك ولما حرم الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وآله ! - يقول له ذلك ثلاثا - عليك بهذا المريس الذي تمرسه بالليل (3) وتشربه بالغداة وتشربه بالعشي. فقال له: هذا ينفخ البطن. قال له: فأدلك على ما هو أنفع لك من هذا، عليك بالدعاء فإنه شفاء من كل داء قال: فقلنا له: فقليله وكثيره حرام ؟ فقال: نعم، قليله وكثيره حرام (4). بيان: قال الجوهري. مرس التمر بالماء نقعه، والمريس التمر الممروس. 18 - الكافي: عن أبي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دواء عجن بالخمر. قال: لا والله، ما احب أن أنظر إليه، فكيف أتداوى به ! إنه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم ________________________________________ (1) الكافي: ج 6، ص 413. (2) في المصدر: أرياح. (3) في المصدر: تمرسه بالعشى وتشربه بالغداة وتمرسه بالغداة وتشربه بالعشى. (4) الكافي: ج 6، ص 413. ________________________________________
