[229] 9 - عن الفضل (1) قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام أني ألقى من البول شدة فقال: خذ من الشونيز في آخر الليل (2). 10 - عنه عليه السلام قال: إن الشونيز شفاء من كل داء، فأنا آخذه للحمى والصداع والرمد، ولوجع البطن ولكل ما يعرض لي من الاوجاع، يشفيني الله عزوجل به (3). بيان وتأييد: أقول الخبر الاول لعله مأخوذ من كتب العامة، رووه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وفيها " وإذا أصبحت قطرت في المنخر [ين] الايمن واحدة وفي الايسر اثنتين، فإذا كان من الغد قطرت في المنخر الايمن اثنتين وفي الايسر واحدة، فإذا كان اليوم الثالث قطرت في الايمن واحدة وفي الايسر اثنتين " وهو الصواب. وقال صاحب فتح الباري بعد إيراد هذه الرواية: ويؤخذ من ذلك أن معنى كون الحبة شفاء من كل داء أنها لا تستعمل في كل داء صرفا، بل ربما استعمل مسحوقة وغير مسحوقة، وربما استعملت أكلا وشربا وسعوطا وضمادا وغير ذلك. وقيل: إن قوله " من كل داء " تقديره، تقبل العلاج بها، فإنها إنما تنفع من الامراض الباردة، وأما الحارة فلا، نعم قد يدخل في بعض الامراض الحارة اليابسة بالعرض، فيوصل قوى الادوية الرطبة الباردة إليها بسرعة تنفيذها، واستعمال الحار في بعض الامراض الحارة لخاصية فيه لا يستنكر كالعنزروت فإنه حار ويستعمل في أدوية الرمد المركبة، مع أن الرمد ورم حار باتفاق الاطباء. وقد قال أهل العلم بالطب: إن طبع الحبة السوداء حار يابس، وهي مذهبة للنفخ، نافعة من حمى الربع والبلغم، مفتحة للسدد والريح، وإذا دقت وعجنت بالعسل وشربت بالماء الحار أذابت الحصاة وأدرت البول والطمث، وفيها جلاء وتقطيع، وإذا دقت وربطت بخرقة من كتان وأديم شمها نفع من الزكام البارد ________________________________________ (1) في المصدر: عن المفضل. (2 و 3) المكارم: 212. وفيه " فيشفيني... ". ________________________________________
