[118] 96 - وعن سهل بن عبد الله قال: كنت في ناحية ديار عاد إذ رأيت مدينة من حجر منقور في وسطها قصر من حجارة تأويه الجن، فدخلت فإذا شيخ عظيم الخلق يصلي نحو الكعبة وعليه جبة صوف فيها طراوة، فلم أتعجب من عظم خلقته كتعجبي من طراوة جبته، فسلمت عليه فرد علي السلام، وقال: يا سهل إن الابدان لا تخلق الثياب وإنما تخلقها روائح الذنوب ومطاعم السحت، وإن هذه الجبة علي منذ سبعمائة سنة لقيت بها عيسى ومحمدا صلى الله عليه وآله فآمنت بهما، فقلت له: ومن أنت ؟ قال: أنا من الذين نزلت فيهم: " قل اوحي إلي أنه استمع نفر من الجن " (1). 97 - وعن عبد الله بن مسعود في قوله: " قل اوحى إلي أنه استمع نفر من الجن " قال: كانوا من جن نصيبين (2). 98 - وعن كردم ابن أبي السائب الانصاري قال: خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة، فآويت إلى راعي غنم (3) فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم فوثب الراعي فقال: يا عامر الوادي جارك (4) فنادى مناد لا نراه: ياسرحان أرسل، فأتى الحمل يشتد حتى دخل في الغنم، وأنزل الله على رسوله بمكة " وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن " الآية (5). 99 - وعن ابن عباس أن رجلا من بني تميم كان جريا على الليل والرمال (6) ________________________________________ (1) الدر المنثور 6: 270 فيه: اخرج ابن الجوزى في كتاب صفوة الصفوة بسنده عن سهل. (2) الدر المنثور 6: 270 قد سقط الحديث من المطبوع وبقى قوله: قال: كانوا من جن نصيبين. (3) في المصدر: فآوانا المبيت إلى راعى غنم. (4) في المصدر: انا جار دارك. وفيه: ارسله. (5) الدر المنثور 6: 271 فيه اخرج ابن المنذر وابن ابى حاتم والعقيلي في الضعفاء والطبراني وابو الشيخ في العظمة وابن عساكر عن كردم. (6) في المصدر [جريئا على الليل والرجال] أقول: لعل الصحيح: الرحال. ________________________________________
