[123] من السماء، فلما بعث حرست فلم يستطيعوا أن يستمعوا فجاؤا إلى قومهم يقول للذين (1) لم يستمعوا فقالوا: " إنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا " وهم الملائكة " وشهبا " وهي الكواكب " وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا " يقول: نجما قد أرصد له يرمى به، قال: فلما رموا بالنجوم قالوا لقومهم: " أنا لا ندري أشر اريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا " (2). 108 - وعن الأعمش قال: قالت الجن: يا رسول الله أتأذن لنا فنشهد معك الصلوات في مسجدك ؟ فأنزل الله: " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " يقول: صلوا لا تخالطوا الناس (3). 109 - وعن سعيد بن جبير قال: قالت الجن للني صلى الله عليه وآله: كيف لنا أن نأتي المسجد ونحن ناؤن عنك ؟ وكيف نشهد الصلاة ونحن ناؤن عنك ؟ فنزلت: " وأن المساجد لله " الآيه (4). 110 - وعن ابن مسعود قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الهجرة إلى نواحى مكة فخط لي خطا وقال: لا تحدثن شيئا حتى آتيك ثم قال: لا يهولنك شئ تراه فتقدم شيئا ثم جلس فإذا رجال سود كأنهم رجال الزط وكانوا كما قال الله: " كادوا يكونون عليه لبدا " (5). 111 - وعن ابن عباس في قوله: " وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا " قال: لما سمعوا النبي صلى الله عليه وآله يتلوا القرآن كادوا يركبونه من الحرص لما سمعوه، (6) فلم يعلم بهم حتى أتاه الرسول فجعل يقرأ: " قل اوحي إلي أنه استمع ________________________________________ (1) في المصدر: يقولون. (2) الدر المنثور 6: 273 فيه: اخرج ابن مردويه عن ابن عباس. (3) الدر المنثور 6: 274 فيه: اخرج ابن ابى حاتم عن الاعمش. (4) الدر المنثور 6: 274 فيه: اخرج ابن جرير عن سعيد. وفيه: أو كيف. (5) الدر المنثور 6: 274 فيه: اخرج ابو نعيم في الدلائل عن ابن مسعود. (6) في المصدر: لما سمعوه يتلو القرآن ودنوا منه فلم يعلم. ________________________________________