[126] في موضع يكون فيه هذا الكتاب، قال أبو دجانة: (1) لا أرفعه حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وآله. قال أبو دجانة: ولقد طالت علي ليلتي مما سمعت من أنين الجن وصراخهم وبكائهم حتى أصبحت، فغدوت فصليت الصبح مع رسول الله وأخبرته بما سمعت من الجن ليلتي وما قلت لهم، فقال: يا أبا دجانة ارفع عن القوم، فوالذي بعثني بالحق نبيا إنهم ليجدون ألم العذاب إلى يوم القيامة، ورواه الوابلي الحافظ في كتاب الابانة والقرطبي في كتاب التذكرة (2). 115 - الفردوس: عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأيت حية في الطريق فاقتلها فاني قد شرطت على الجن أن لا يظهروا في صورة الحيات، فمن ظهر فقد أحل بنفسه (3). بيان: قال في النهاية: فيه أحل بمن أحل بك، أي من ترك إحرامه وأحل بك فقاتلك فاحلل أنت أيضا به وقاتله، وقيل: معناه إذا أحل رجل ما حرم الله عليه منك فادفعه أنت من نفسك بما قدرت عليه، وفي كتاب أبي عبيد عن النخعي في المحرم يعدو عليه السبع أو اللص أحل بمن أحل بك، وفيه أنت محل بقومك، أي أنك قد أبحت حريمهم وعرضتهم للهلاك. 116 - وأقول: مما يناسب ذلك ويؤيده ما ذكره شارح ديوان أمير المؤمنين في فواتحه حيث قال: نقل أستادنا العلامة مولانا جلال الدين محمد الدواني، عن الشيخ العالم العامل النقي الكامل السيد صفي الدين عبد الرحمن الايجي أنه قال: ذكر لي الفاضل العالم المتقي شيخ ابو بكر، عن الشيخ برهان الدين الموصلي، وهو رجل ________________________________________ (1) في المصدر: فقلت: والله لا أرفعه. (2) حياة الحيوان: في القنفذ. وفيه: قال البيهقى: وقد ورد في حرز ابى دجانة حديث طويل غير هذا موضع لا تحل روايته، وهذا الذى رواه البيهقى رواه الديلمى الحافظ في كتاب الانابة والقرطبى في كتاب التذكار في افضل الاذكار. (3) فردوس الاخبار: لم يطبع وليست عندي نسخته. ________________________________________
