[210] عليه السلام لما هبط من الجنة اشتهى من ثمارها فأنزل الله تبارك وتعالى عليه قضيبين من عنب فغرسهما فلما أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حائط، فقال له آدم: ما لك يا ملعون ؟ فقال له إبليس: إنهما لي، فقال: كذبت، فرضيا بينها بروح القدس فلما انتهيا إليه قص آدم عليه السلام قصته فأخذ روح القدس شيئا من نار فرمى بها عليهما فالتهبت في أغصانهما حتى ظن آدم أنه لم يبق منهما شئ إلا احترق وظن إبليس مثل ذلك قال: فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما وبقي الثلث، فقال الروح: أما ما ذهب منهما فحظ إبليس لعنه الله وما بقي فلك يا آدم (1). الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابه عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب مثله (2). 46 - ومنه: عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن الحسين بن يزيد عن الحسن بن علي بن أبي حمزة (3) عن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى لما أهبط آدم عليه السلام أمره بالحرث والزرع وطرح إليه غرسا من غروس الجنة فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمان فغرسها لتكون لعقبه وذريته فأكل هو من ثمارها، فقال له إبليس لعنه الله: يا آدم ما هذا الغرس الذي لم أكن أعرفه في الأرض وقد كنت بها قبلك ؟ ائذن لي آكل منه شيئا، فأبى أن يطعمه (4)، فجاء عند آخر عمر آدم فقال لحوا: إنه قد أجهدني الجوع والعطش، فقالت له (5) حواء عليها السلام: إن آدم عهد إلي ________________________________________ (1) علل الشرائع: 163 وج 2: 162 (ط قم) فيه: فحظ لابليس. (2) فروع الكافي 9: 393 فيه: [قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها ومتى اتخذ الخمر ؟ فقال: ان] وفيه: (ما حالك يا ملعون) وفيه: [ضغثا من نار ورمى به والعنب في اغصانهما] وفيه: لم يبق منهما. (3) في المصدر: عن على بن ابى حمزة. (4) في المصدر: فابى آدم عليه السلام أن يدعه فجاء ابليس. (5) في المصدر: فقالت له حواء: فما الذى تريد ؟ قال: اريد ان تذيقني من هذه الثمار فقالت حواء. ________________________________________