[212] بيان قوله عليه السلام: فمن ثم يختمر العنب، أي يغلي وينتن ويصير مسكرا. قوله عليه السلام: لأن الماء اختمر في النخلة، أي غلى وتغير وأنتن من رائحة بول عدو الله. قال الفيروز آبادي: الخمر بالتحريك: التغير عما كان عليه، وقال: اختمار الخمر: إدراكها وغليانها انتهى. ويحتمل أن يكون المراد باختمار العنب والتمر: تغطية أوانيهما ليصيرا خمرا وكذا اختمار الماء المراد به احتباسه في الشجرة لكنه بعيد. وأقول: الأخبار بهذا المضمون كثيرة سيأتي بعضها في محالها. 47 - تفسير الامام: قيل للامام عليه السلام: فعلى هذا لم يكن إبليس أيضا ملكا فقال: لا بل من الجن، أما تسمعون (1) الله عزوجل يقول: " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا ابليس كان من الجن " (2) وهو الذي قال الله عزوجل: " والجان خلقناه من قبل من نار السموم " إلى آخر ما مر في قصة هاروت وماروت (3). 48 - النهج: في خطبة يذكر فيها خلقة آدم عليه السلام قال صلوات الله عليه: واستأدى الله سبحانه وتعالى الملائكة وديعته لديهم وعهد وصيته إليهم في الاذعان بالسجود له والخنوع (4) لتكرمته فقال: " اسجدوا لآدم " فسجدوا إلا ابليس وقبيله (5) اعترتهم الحمية وغلبت عليهم الشقوة (6) وتعززوا بخلقة النار واستوهنوا خلق الصلصال ________________________________________ (1) في المصدر: اما تسمعان. (2) زاد في المصدر بعد الاية: فاخبر انه كان من الجن. (3) التفسير المنسوب إلى الامام العسكري عليه السلام: 194 والاية الاولى في الكهف: 50 والثانية في الحجر: 27. (4) في نسخة من المصدر: الخشوع. (5) لم يذكر كلمة [وقبيله] في النسخة المطبوعة بمصر ولا في الشرح لابن ابى الحديد، وذكر فيهما الضمائر الاتية كلها بلفظ المفرد. (6) الشقوة بكسر الشين وفتحها: ما حتم عليه من الشقاء والشقاء ضد السعادة وهو النصب الدائم والالم الملازم. ________________________________________
