[218] في مخاطبة المؤمنين أيدخل في هذه المنافقون ؟ قال: نعم يدخل في هذه المنافقون والضلال وكل من أقر بالدعوة الظاهرة (1). كا: أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن حديد عن جميل مثله (2). 55 - العياشي: عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن إبليس أكان من الملائكة أو هل كان يلي شيئا من أمر السماء ؟ قال: لم يكن من الملائكة ولم يكن يلي شيئا من أمر السماء وكان من الجن وكان مع الملائكة وكانت الملائكة ترى أنه منها وكان الله يعلم أنه ليس منها، فلما أمر بالسجود كان منه الذي كان (3). بيان: قوله عليه السلام: ترى أنه منهم أي في طاعة الله وعدم العصيان لمواظبته على ________________________________________ - - - وقال المصنف في كتاب النبوة ذيل الخبر: حاصل الحديث ان الله تعالى انما ادخله في لفظ الملائكة لانه كان مخلوطا بهم وكونه ظاهرا منهم، وانما وجه الخظاب في الأمر بالسجود إلى هؤلاء الحاضرين وكان من بينهم فشمله الأمر، أو المراد انه خاطبهم بيا ايها الملائكة مثلا وكان ابليس ايضا مأمورا لكونه ظاهرا منهم ومظهرا لصفاتهم، كما ان الخطاب يا ايها الذين آمنوا يشمل المنافقين لكونهم ظاهرا من المؤمنين، واما ظن الملائكة فيحتمل أن يكون المراد انهم ظنوا انه منهم في الطاعة وعدم العصيان لأنه يبعد أن لا يعلم الملائكة انه ليس منهم مع انهم رفعوه إلى السماء واهلكوا قومه فيكن من قبيل قولهم: " سلمان منا اهل البيت " على انه يحتمل أن يكون الملائكة ظنوا انه كان ملكا جعله الله حاكما على الجان، ويحتمل أن يكون هذا الظن من بعض الملائكة الذين لم يكونوا بين جماعة منهم قتلوا الجان ورفعوا ابليس. راجع ج 11: 148. (1) تفسير العياشي 1: 33. (2) الروضة: 274 فيه: [فقال: لم يكن من الملائكة ولم يكن يلى شيئا من امر السماء ولا كرامة فاتيت] وفيه: [فانكره] وفيه: [واذ قلنا للملائكة اسجدوا الخ] وفيه، جعلت فداك رأيت قوله عزوجل، وفيه: من مخاطبة. (3) تفسير العياشي 1: 34، ________________________________________