[222] الويل: الحزن والهلاك والمشقة من العذاب وكل من وقع في هلكة دعا بالويل ومعنى النداء فيه: يا ويلي ويا حزني ويا هلاكي ويا عذابي احضر فهذا وقتك وأوانك فكأنه نادى الويل أن يحضره لما عرض له من الأمر الفظيع والشدة (1)، وعدل عن حكاية قول ابليس يا ويلى، كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه (2). 66 - الخصال: عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن ابن عيسى عن الحسن بن علي عن عمر عن أبان بن عثمان (3) عن العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما هبط نوح عليه السلام من السفينة أتاه إبليس فقال له: ما في الأرض رجل أعظم منة علي منك، دعوت الله على هولاء الفساق فأرحتني منهم، ألا اعلمك خصلتين ؟ إياك والحسد فهو الذي عمل بي ما عمل، وإياك والحرص فهو الذي عمل بآدم ما عمل (4). 67 - ومنه: بهذا الاسناد عن أحمد بن محمد عن محمد البرقي عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما دعا نوح عليه السلام ربه عزوجل على قومه أتاه إبليس لعنه الله فقال: يا نوح إن لك عندي يدا اريد أن اكافيك عليها، فقال نوح عليه السلام: إنه ليبغض (5) إلي أن يكون لك عندي يد، فما هي ؟ قال: بلى دعوت الله على قومك فاغرقتهم فلم يبق أحد اغويه فأنا مستريح حتى ينشأ قرن آخر واغويهم (6) فقال له نوح عليه السلام: ما الذي تريد أن تكافئني به ؟ قال: اذكرني ________________________________________ (1) في النهاية: من الامر الفظيع وهو الندم على ترك السجود لادم عليه السلام، وأضاف الويل إلى ضمير الغائب حملا على المعنى، وعدل. (2) النهاية 4: 250. (3) هكذا في النسخ وفيه وهم والصحيح كما في طبعة الغفاري وفى مشيخة الفقيه: سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على عن ابان بن عثمان. (4) الخصال 1: 50 طبعة الغفاري. (5) في المصدر: والله انى ليبغض. (6) في المصدر: فاغويهم. ________________________________________
