[112] إلى صاحبه فأت به، قال: ما أعرفه، قال: إنه سيدلك عليه، قال، فخرج بين يدي معنقا حتى وقف بي مجلس بني حطمة (1) فقلت: أين رب هذا الجمل، قالوا: هذا لفلان بن فلان فجئته فقلت: أجب رسول الله، فخرج معي حتى إذا جاء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: إن جملك يزعم انك حرثت عليه زمانا حتى إذا أجربته وأعجفته وكبر سنه أردت نحره (2)، قال: والذي بعثك بالحق إن ذلك كذلك (3)، قال صلى الله عليه واله وسلم: ما هكذا جزاء المملوك الصالح، ثم قال: بعنيه (4) قال: نعم فابتاعه منه، ثم أرسله صلى الله عليه واله في الشجر حتى نصب سنامه. وكان إذا اعتل على بعض المهاجرين والانصار من نواضحهم شئ أعطاه إياه فمكث كذلك زمانا (5). وقال: البقر اسم جنس يقع على الذكر والانثى، وإنما دخلته الهاء للوحدة والجمع بقرات، وهو حيوان شديد القوة كثير المنفعة خلقه الله ذللا (6) ولم يخلق له سلاحا شديدا كما للسباع لانه في رعاية الانسان، فالانسان يدفع عنه عدوه فلو كان له سلاح لصعب على الانسان ضبطه، والبقر الاجم (7) يعلم أن سلاحه في رأسه فيستعمل محل القرن كما ترى في العجاجيل قبل نبات قرونها تنطح برؤوسها تفعل ذلك طبعا، وهي أجناس منها الجواميس وهي أكثرها ألبانا وأعظمها أجسادا (8)، ومنها العراب وهي جرد ملس الالوان، ومنها نوع آخر يقال له: الدربانة (9)، والبقر ينزو ذكورها ________________________________________ (1) في المصدر: بنى خطمة. (2) في المصدر: حتى إذا أعجزته وأعجفته وكبر سنه أردت أن تنحره. (3) في المصدر: لكذلك. (4) في المصدر: تبيعه ؟ (5) حياة الحيوان 1: 145. (6) في المصدر: ذلولا. (7) أي الذى لاقرن له. (8) في المصدر: واعظمها اجساما. (9) في المصدر: وهى التى تنقل عليها الاحمال وربما كانت اسنمة. * ________________________________________