[149] (باب 5) * (آداب الحلب والرعى وفيه بعض النوادر) * 1 - معاني الاخبار: عن محمد بن هارون الزنجاني عن علي بن عبد اللعزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام رفعه أن رجلا حلب عند النبي صلى الله عليه واله وسلم ناقة فقال النبي صلى الله عليه وآله: دع داعي اللبن. يقول: أبق في الضرع شيئا لا تستوعبه كله في الحلب فان الذي تبقيه به يدعو ما فوقه من اللبن وينزله (1)، وإذا استقصى كل ما في الضرع أبطأ عليه الدر بعد ذلك (2). بيان: قال في النهاية: فيه انه أمر ضرار بن الازور أن يحلب له ناقة، وقال له: دع داعي اللبن لا تجهده. أي ابق في الضرع قليلا من اللبن (3) وذكر نحو ذلك. وفي المجازات النبوية: ومن ذلك قوله عليه السلام لرجل حلب ناقة: دع داعي اللبن، قال السيد: هذه استعارة، والمراد أمره أن يبقي في خلف الناقة (4) شيئا من لبنها من غير أن يستفرغ جميعه لان ما يبقى منه يستنزل عفافتها (5) ويستجم درتها فكأنه يدعو بقية اللبن إليه ويكون كالمثابة له وإذا استنفد الحالب ما في الخلف أبطأ غزره (6) وقلص دره (7). ________________________________________ (1) في نسخة من المصدر: ويدر له. (2) معاني الاخبار: 284. (3) النهاية 2: 25. (4) خلف الناقة بكسر الحاء وسكون اللام: ثديها. (5) العفافة: بقية اللبن في الضرع بعد ما حلب اكثره ويستجم درتها أي يكثر ادرارها وانزالها اللبن. (6) الغزر: الكثرة، وقلص: قل، والدر: نزول اللبن في الضرع. (7) المجازات النبوية: 250 طبعة القاهرة. * ________________________________________
