[182] وفي طبقات ابن سعد بسنده عن غريب (1) المليكي أن النبي صلى الله عليه واله سئل عن قوله تعالى: " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون " (2) من هم ؟ فقال صلى الله عليه واله وسلم: أصحاب الخيل (3) ثم قال: المنفق على الخيل كالباسط يديه (4) بالصدقة لا يقبضها، وأبوالها وأوراثها يوم القيامة كذكي المسك (5). وقال: الفرس واحد الخيل والجمع أفراس، الذكر والانثى في ذلك سواء وأصله التأنيث وحكى ابن جني والفراء فرسة، وتصغير الفرس فريس، وإن أردت الانثى خاصة لم تقل إلا فريسة بالهاء، ولفظها مشتق من الافتراس كأنها تفترس الارض لسرعة مشيها (6)، وراكب الفرس: فارس، وهو مثل لابن وتامر، وروى أبو داود والحاكم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يسمي الانثى من الخيل فرسا. قال ابن السكيت: يقال لراكب ذي الحافر من فرس أو بغل أو حمار: فارس. والفرس أشبه الحيوان بالانسان لما يوجد فيه من الكرم وشرف النفس وعلو الهمة، وتزعم العرب أنه كان وحشيا، وأول من ذلله وركبه إسماعيل عليه السلام، ومن ________________________________________ (1) فيه تصحيف والصحيح: " عريب " بالمهملة، ترجمه ابن الاثير في اسد الغابة 3: 407 قال: عريب أبو عبد الله المليكى عداده في اهل الشام قال البخاري: قيل: له صحبة اه ثم ذكر الحديث الوارد في تفسير الاية عنه. أقول: هو بضم العين مصغرا. (2) البقرة: 274. (3) في المصدر: هم اصحاب الخيل. (4) في المصدر: يده. (5) حياة الحيوان 1: 223 و 224. (6) في المصدر: بسرعة مشيها. * ________________________________________
