[187] واختلف العلماء فيه فقيل معناه على اعتقاد الناس في ذالك (1)، وروي ذلك عن عائشة (2) قالت: لم يحفظ أبو هريرة لانه دخل والرسول صلى الله عليه واله وسلم يقول: قاتل الله اليهود يقولون: الشوم في ثلاث الخ، فسمع آخر الحديث ولم يسمع أوله. وقال طائفة: هي على ظاهرها فان الدار قد يجعل الله سكناها سببا للضرر والهلاك، وكذلك الفرس والخادم (3) قد يجعل الله الهلاك عندهما (4) بقضاء الله وقدره. وقال الخطابي وكثيرون: هو في معنى الاستثناء من الطيرة أي الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها، أو امرأة يكره صحبتها أو فرس أو خادم (5) فليفارق الجميع بالبيع ونحوه، وطلاق المرأة. وقال آخرون: شوم الدار ضيقها وسوء جيرانها، وشوم المرأة عدم ولادتها وسلاطة لسانها وتعرضها للريب، وشوم الفرس أن لا يغزى عليها. وقيل: حرانها (6) وغلاء ثمنها وشوم الخادم سوء خلقه وقلة تعهده لما فوض إليه وقيل: المراد بالشوم هنا عدم الموافقة واعترض بعض الملحدة بحديث لا طيرة على هذا، واجاب ابن قتيبة وغيره بان هذا مخصوص من حديث طيرة (7) ________________________________________ (1) زاد في المصدر: لا انه خبر من النبي صلى الله عليه وآله عن اثبات الشوم. (2) زاد في المصدر: ففى مسند ابى داود الطيالسي عنها انه قيل لها: ان ابا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الشوم في ثلاث: المرأة والدار والفرس فقالت عائشة. (3) في المصدر: وكذك المرأة والفرس والخادم. (4) في المصدر: عند وجودهم. (5) في المصدر: أو فرس أو خادم يكره اقامتهما. (6) حرن الفرس: وقف ولم ينقد. (7) في المصدر: من حديث لا طيرة. * ________________________________________