[255] ثم بحث في الارض بمنقاره ودفن أخاه، فاقتدى به قابيل، فلما رجع آدم من مكة قال: أين هابيل ؟ قال: لا أدري، فقال: " اللهم العن أرضا شربت دمه " فمن ذلك الوقت ما شربت الارض دما (1). قال مقاتل: وكان قبل ذلك السباع والطيور تستأنس بآدم، فلما قتل قابيل هابيل هربت منه الطير، والوحش وشاكت الاشجار وحمضت الفواكه وملحت المياه واغبرت الارض (2). ويحرم أكل الغراب الابقع الفاسق، وأما الاسود الكبير الجبلي (3) فهو حرام أيضا على الاصح وغراب الزرع حلال على الاصح. وفي صحيح البخاري عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: خمس من الدواب ليس على قاتلهن جناح: الغراب والحدأة والفأرة والحية والكلب العقور. وفي سنن ابن ماجة (4) قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: الحية فاسقة، والفأرة فاسقة، والغراب فاسق (5). وقال: الفأر بالهمز جمع فأرة وهي أصناف: الجرذ والفأر المعروفان، ومنها اليرابيع والزباب والخلد، فالزباب صم، والخلد أعمى، واليربوع، وفأرة البيش، وفأرة الابل، وفأرة المسك، وذات النطاق، فأما فأرة البيت فهي الفويسقة التي أمر النبي صلى الله عليه واله بقتلها في الحل والحرم، وإنما سميت فواسق لخبثهن، وقيل: لخروجهن عن الحرمة في الحل والحرم، أي لا حرمة لهن بحال، وقيل: سميت بذلك لانها عمدت إلى حبال سفينة نوح فقطعتها. ________________________________________ (1) راجع المصدر فان المصنف ادخل بعض حديث في حديث آخر فأورده بشكل حديث واحد. (2) حياة الحيوان 2: 122. (3) في المصدر: وهو الجبلى. (4) في المصدر: وفى سنن ابن ماجة والبيهقي عن عائشة انها قالت: قال. (5) حياة الحيوان 2: 123 و 124. * ________________________________________