[221] فقال: جدك يقول: إن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، فأنا في السجن وأنت في الجنة فقال عليه السلام: لو علمت مالك وما يرقب لك من العذاب، لعلمت أنك مع هذا الضر ههنا في الجنة، ولو نظرت إلى ما أعد لي في الاخرة لعلمت أني معذب في السجن ههنا انتهى. وأقول: فالكلام يحتمل وجهين أحدهما أن تكون المعنى أن المؤمن غالبا في الدنيا بسوء حال وتعب وخوف، والكافر غالبا في سعة وأمن ورفاهية، فلا ينافي كون المؤمن نادرا بحال حسن، والكافر نادرا بمشقة، وثانيهما أن يكون المعنى أن المؤن في الدنيا كأنه في سجن لانه بالنظر إلى حاله في الاخرة وما أعد الله له من النعيم كأنه في سجن، وإن كان بأحسن الاحوال بالنظر إلى أهل الدنيا، و الكافر بعكس ذلك لان نعيمه منحصر في الدنيا، وليس له في الاخرة إلا أشد العذاب، فالدنيا جنته، وإن كان بأسوء الاحوال، وظهر وجه آخر مما ذكرنا سابقا. 10 - كا: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله جعل وليه في الدينا غرضا لعدوه (1). بيان: " الغرض " بالتحريك هدف يرمى فيه أي جعل محبه في الدنيا هدفا لسهام عداوة عدوه، وحيله وشروره. - 11 كا: عن العدة عن البرقي، عن محمد بن علي، عن إبراهيم الحذاء عن محمد بن صغير، عن جده شعيب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الدنيا سجن المؤمن فأي سجن جاء منه خير (2). بيان: فأي سجن استفهام للانكار، والمعنى أنه ينبغي للمؤمن أن لا يتوقع الرفاهية في الدنيا. 12 - كا: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن ________________________________________ (1 و 2) الكافي ج 2 ص 250 (*). ________________________________________