[230] والخطاب للمنافق أو ادخلوا في الاسلام بكليتكم، ولا تخلطوا به غيره، والخطاب لمؤمني أهل الكتاب، فانهم بعد إسلامهم عظلموا السبت وحرموا الابل وألبانها، أو في شرائع الله تعالى كلها: بالايمان بالانبياء والكتب جميعا، والخطاب لاهل الكتاب، أو في شعب الاسلام وأحكامه كلها، فلا تخلوا بشئ والخطاب للمسلمين " ولا تتبعوا خطوات الشيطان " بالتفرق والتفريق " إنه لكم عدو مبين " ظاهر العداوة انتهى. وفي الكافي والعياشي (1)، عن الباقر عليه السلام " في السلم " في ولايتنا، والعياشي عن الصادق في ولاية علي عليه السلام وعنهما عليهما السلام امروا بمعرفتنا، وفي العياشي، عن الصادق عليه السلام خطوات الشيطان ولاية الاول والثاني، وفي تفسير الامام عليه السلام (2) في السلم في المسالمة إلى دين الاسلام " كافة " جماعة ادخلوا فيه، وادخلوا في جميع الاسلام فتقبلوه واعملوا به، ولا تكونوا ممن يقبل بعضه ويعمل به، ويأبى بعضه و يهجره، قال: ومنه الدخول في قبول ولاية علي عليه السلام فانه كالدخول في قبول نبوة رسول الله، فانه لا يكون مسلما من قال إن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فاعترف به، ولم يعترف بأن عليا وصيه وخليفته وخير امته وقال: خطوات الشيطان ما يتخطى بكم إليه من طرق الغي والضلالة، ويأمركم به من ارتكاب الاثام الموبقات. " إن الدين عند الله الاسلام " (3) أي لا دين مرضي عند الله سوى الاسلام، وهو التوحيد والتدرع بالشرع الذي جاء به محمد صلى الله عليه وآله " أسلمت وجهي لله " أي أخلصت نفسي وجملتي له لا اشرك فيها غيره، قيل عبر عن النفس بالوجه لانه أشرف الاعضاء الظاهرة، ومظهر القوى والحواس " ومن اتبعن " أي وأسلم من اتبعني " والاميين " أي الذين لا كتاب لهم كمشركي العرب " ءأسلمتم " كما أسلمت لما وضحت لكم الحجة أم أنتم بعد على كفركم ؟ " فان أسلموا فقد اهتدوا " أي فقد نفعوا أنفسهم بأن أخرجوها من الضلال. " نحن أنصار الله " (4) أي أنصار دينه " واشهد بأنا مسلمون " أي في ________________________________________ (1) تفسير العياشي ج 1 ص 102. (2) تفسير الامام ص 264. (3) آل عمران: 19. (4) آل عمران: 52 (*). ________________________________________