[226] أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العبد يصبح مؤمنا ويمسي كافرا، ويصبح كافرا ويمسي مؤمنا، وقوم يعارون الايمان ثم يسلبونه، ويسمون المعارين، ثم قال: فلان منهم (1). بيان: " ثم يسلبونه " يدل على أن السلب متعد إلى مفعولين (2) بخلاف ما يظهر من كتب اللغة ويومئ إليه أيضا تمثيلهم لبدل الاشتمال بقولهم سلب زيد ثوبه إذ لو كان متعديا إلى مفعولين لما احتاج إلى البدلية لكن لا عبرة بقولهم بعد وروده في كلام أفصح الفصحاء. 18 - كا: عن علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن عليه السلام قال: إن الله خلق النبيين على النبوة فلا يكونون إلا أنبياء، وخلق المؤمنين على الايمان فلا يكونون إلا مؤمنين وأعار قوما إيمانا فان شاء تممه لهم، وإن شاء سلبهم إياه، وقال: وفيهم جرت " فمستقر ومستودع " وقال لي: إن فلانا كان مستودعا إيمانه، فلما كذب علينا سلب ________________________________________ (1) الكافي ج 2 ص 417. (2) بل الظاهر من مفهومه وهو الانتزاع والاختلاس قهرا احتياجه الى مفعول واحد وهو المسلوب لكنه لما كان المسلوب مما يتعلق بالغير، بحيث لو لم يكن عنده وفى يده لم يتحقق مفهوم السلب وهو الاخذ والانتزاع قهرا بعد المدافعة لزم في الكلام ذكر المسلوب عنه بصورة المفعول ثم ذكر المسلوب عنه بعنوان البدل، كما يقال: سلب فلانا ثوبه إذا أخذه قهرا وسلبا، ومنه قولهم: سلبه فؤاده وعقله، وقوله تعالى: " وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه " فلو قيل: سلب ثوب فلان ونحوه انتفى معنى القهر من السالب والمدافعة من المسلوب عنه وصار مرادفا لقولهم أخذ أو سرق. وأما قوله عليه السلام " يسلبونه " فضمير الجمع هو المفعول وهو المبدل منه رفع بنيابة الفاعل، والضمير المفرد الراجع الى الايمان ليس الا بدل الاشتمال من المفعول سد مسده، يترا آى في الظاهر أنه المفعول الثاني ولو صح الاستناد في ذلك الى قوله عليه السلام " يسلبونه " لكان الاولى الاستناد الى قوله تعالى " وان يسلبهم الذباب شيئا ". ________________________________________
