[265] أقول: ويمكن أن يكون المراد به من المنقادين لائمة الدين. " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا " (1) قيل: أي جمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم والاستقامة في الامور التي هي منتهى العمل، و " ثم " للدلالة على تأخير رتبة العمل وتوقف اعتباره على التوحيد، وقال علي بن إبراهيم: ثم استقاموا على ولاية أمير المؤمنين (2) " فلا خوف عليهم " من لحوق مكروه " ولا هم يحزنون " على فوات محبوب، وهذه مرتبة الولاية. " بوالديه حسنا " وقرئ إحسانا (3) وفي المجمع عن علي عليه السلام حسنا بفتحتين (4) " وحمله وفصاله " أي مدتهما " ثلثون شهرا " ذلك كله لما تكابده الام في تربية الولد مبالغة في التوصية بها " حتى إذا بلغ أشده " أي استحكم قوته وعقله " وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني " أي ألهمني وأصله أو لعني من أوزعته بكذا " نعمتك " يعني نعمة الدين أو ما يعمها وغيرها " وأصلح لي في ذريتي " أي اجعل لي الصلاح ساريا في ذريتي راسخا فيهم " إني تبت إليك " عما لا ترضاه أو يشغل عنك " وإني من المسلمين " المخلصين لك. " أحسن ما عملوا " قيل يعني طاعاتهم، فان المباح حسن ولا يثاب عليه " في أصحاب الجنة " قيل: كائنين في عدادهم أو مثابين أو معدودين فيهم " وعد الصدق " ________________________________________ (1) الاحقاف: 12. (2) تفسير القمى: 592. (3) حق العبارة هكذا: " بوالديه احسانا " وقرئ " حسنا " أي بالضم، فان " احسانا " قراءة الكوفيين ومنهم عاصم بن أبى النجود الذى دار على قراءته كتابة المصحف الشريف، والقراءة الثانية لسائر القراء المكى وهو عبد الله بن كثير، والمدنى وهو نافع بن عبد الرحمان، والبصرى وهو أبو عمرو بن العلاء، والشامي وهو عبد الله بن عامر اليحصبى. (4) مجمع البيان ج 9 ص 84، وفيه روى عن على عليه السلام وأبى عبد الرحمان السلمى. ________________________________________
