[268] فهو ظن شك " أني ملاق حسابيه " قال إني ابعث واحاسب وروى علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام كل امة يحاسبها إمام زمانها ويعرف الائمة أولياءهم وأعداءهم بسيماهم وهو قوله " وعلى الاعراف رجال " وهم الائمة يعرفون كلا بسيماهم فيعطوا أولياءهم كتبهم بأيمانهم، فيمروا إلى الجنة بغير حساب، ويعطوا أعداءهم كتبهم بشمالهم فيمروا إلى النار بلا حساب فإذا نظر أولياؤهم في كتبهم يقولون لاخوانهم " هاؤم اقرؤا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه، فهو في عيشة راضية " قال علي بن إبراهيم أي مرضية فوضع الفاعل مكان المفعول، وقيل أي ذات رضى أو جعل الفعل لها مجازا " في جنة عالية " قيل أي مرتفعة المكان، لانها في السماء، أو الدرجات أو الابنية والاشجار " قطوفها " جمع قطف وهو ما يجتنى بسرعة والقطف بالفتح المصدر " دانية " يتناولها القائم والقاعد " كلوا واشربوا " باضمار القول وجمع الضمير للمعنى " هنيئا " أي أكلا وشربا هنيئا أو هنئتم هنيئا " بما أسلفتم " أي بما قدمتم من الاعمال الصالحة " في الايام الخالية " أي الماضية من أيام الدنيا. " إلا المصلين " (1) روى علي بن إبراهيم عن الباقر عليه السلام قال: ثم استثنى فوصفهم بأحسن أعمالهم [وهو قضاء ما فاتهم من الليل بالنهار وما فاتهم من النهار بالليل] " والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم " في الكافي عن السجاد عليه السلام الحق المعلوم الشئ يخرجه من ماله ليس من الزكاة ولا من الصدقة المفروضتين هو الشئ يخرجه من ماله إن شاء أكثر وإن شاء أقل على قدر ما يملك يصل به رحما ويقوى به ضعيفا ويحمل به كلا ويصل به أخا له في الله أو لنائبة تنوبه (2) وفي معناه أخبار اخر وعن الصادق عليه السلام المحروم المحارف الذي قد حرم كد يده كما مر " والذين يصدقون بيوم الدين " في الكافي عن الباقر عليه السلام قال: بخروج القائم عليه السلام (3) قوله " مشفقون " أي خائفون على أنفسهم. ________________________________________ (1) المعارج: 23. (2) راجع الكافي باب فرض الزكاة الحديث 11. (3) الكافي ج 8 ص 287. ________________________________________