[278] بيان: " وانفرد " أي عن الناس واعتزل عنهم " فصار حرا " أي من رق الشهوات، وفي القاموس: الحر بالضم خيار كل شئ " فتحامى الشرور " أي احترز عن الشرور، ومنع نفسه عنها، فان الشرور كلها تابعة لحب الدنيا، وفي بعض النسخ بالسين المهملة أي السرور بلذات الدنيا والاول أظهر، وفي القاموس حمى المريض ما يضره منعه إياه فاحتمى، وتحمى امتنع، وتحاماه الناس توقوه واجتنبوه " ولم يخف الناس " على بناء الافعال " فلم يخفهم " على بناء المجرد " عن كل شئ " أي بعوض كل شئ " وأبصر العافية " أي عرف أن العافية في أي شئ واختارها فلم يندم على شئ. 13 - جا: عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، وابن أبي الخطاب معا، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال موسى بن عمران على نبينا وعليه السلام: إلهي من أصفياؤك من خلقك ؟ قال: الندى الكفين [البري القدمين] يقول صادقا ويمشي هونا فاولئك يزول الجبال ولا يزولون، قال: إلهي فمن ينزل دار القدس عندك ؟ قال: الذين لا ينظر أعينهم إلى الدنيا، ولا يذيعون أسرارهم في الدين، ولا يأخذون على الحكومة الرشا، الحق في قلوبهم، والصدق على ألسنتهم، فاولئك في ستري في الدنيا وفي دار القبس عندي في الاخرة (1). بيان: " الندى الكفين " أي كثير السخاء قال الجوهري: يقال: فلان ندي الكف إذا كان سخيا وقال الفيروزآبادي: تندى تسخى وأفضل كأندى فهو ندي الكف وأندى كثر عطاياه انتهى وفي بعض النسخ الندي القدمين، كناية عن بركتهما وسعيهما في نفع الناس، وفي بعضها البري القدمين أي أنهما بريئان من الخطاء ويحتمل الرسي أي الثابت القدمين في الخير، في القاموس رسا رسوا ورسوا ثبت وكغني العمود الثابت وسط الخباء، والراسخ في الخير والشر. 14 - جا: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ________________________________________ (1) أمالى المفيد ص 59. ________________________________________