[281] من ماء بئر مبارك بن عكرمة فقال له جابر: ويحك يابا مريم كأني بك قد استغنيت عن هذه البئر، واغترفت من ههنا من ماء الفرات، فقال له أبو مريم: ما ألوم الناس أن يسمونا كذابين - وكان مولى لجعفر - كيف يجئ ماء الفرات إلى ههنا ؟ قال: ويحك إنه يحفر ههنا نهر، أوله عذاب على الناس، وآخره رحمة، يجري فيه ماء الفرات، فتخرج المرأة الضعيفة والصبي فيغترف منه، ويجعل له أبواب في بني رواس وفي بني موهبة، وعند بئر بني كندة، وفي بني فزارة، (1) حتى تتغامس فيه الصبيان. قال علي: إنه قد كان ذلك، وأن الذي حدث على عهده (2) ولعل انه قد سمع بهذا الحديث قبل أن يكون (3). ________________________________________ - الصحاح: الدردق مكيال للشراب وأراه فارسيا معربا. أقول: نسخ الصحاح في ضبط هذه الكلمة مختلفة، ففى بعض النسخ - ومنه ما راجعه مؤلف قاموس الرجال - " والدردق مكيال " ويوافقه عبارة القاموس: " والدردق الاطفال، وصغار الابل وغيرها، ومكيال للشراب والدورق الجرة ذات العروة " ولكن في غالب النسخ كما في المطبوعة الاخيرة ص 1474 " والدورق: مكيال للشراب واراه فارسيا معربا ". وقال شارح القاموس: مقتضى سياق كلام القاموس " ومكيال للشراب " انه دردق، و هو غلط والصواب أنه الدورق كجوهر كما في العباب، وفى الاساس، جاءوا بدورق من شراب أو دبس، وهو مكيال فارسي معرب. أقول: ولذلك قال في اقرب الموارد: الدورق مكيال للشراب - والجرة ذات العروة، معرب دوره بالفارسية والجمع دوارق. (1) في نسخة الكمبانى بنى زرارة، وما في الصلب مطابق للمصدر ومحكيه في قاموس الرجال ج 2 ص 329. (2) في بعض النسخ كما في متن الكمبانى " وان الذى حدث على وعمره " [عهده خ ل] وقيل: الصواب " ان الذى حدث على عروة " كما في المصدر: " قال على: انه قد كان ذاك وان الذى حدث على عروة بعلانية أنه قد سمع بهذا الحديث قبل أن يكون " والصحيح ما في الصلب. (3) رجال الكشى: 173 و 174. ________________________________________