[316] أن يكون المراد بمعارف المنتقل ما عرف من أحواله والامور السانحة فيه، فيمكن أن يكون المتحول والمنتقل مصدرين. " من يهديه " يعني نفسه والائمة من ولده عليهم السلام " من يرديه " أي يهلكه بالقائه في مهاوي الجهل والضلالة، والبصر يطلق على الحاسة، ويراد به العلم مجازا وقد يطلق على العلم يقال بصرت بالشئ أي علمته، ويحتمل أن تكون الاضافة لادنى ملابسة أي بالبصر الحاصل للمطيع بتبصير الهادي إياه، والسبب في الاصل الحبل وإغلاق الابواب بالموت، وجوز بعضهم أن يكون الابواب والاسباب عبارة عن نفسه والائمة من ذريته عليهم السلام، فانهم أبواب الفوز والفلاح والاسباب الممدودة من السماء إلى الارض، بهم يصل العبد إلى الله سبحانه، والغلق والقطع كناية عن عدمهم أو غيبتهم عليهم السلام. " واستفتح التوبة " أي طلب فتحها كأنها باب مغلق يطلب فتحها للدخول فيها، ويمكن أن يكون من الاستفتاح بمعنى الاستنصار أي طلب أن تنصره التوبة ومطت كبعت وأمطت أي تنحيت وكذلك مطت غيري وأمطته أي نحيته وقال الاصمعي: مطت أنا وأمطت غيري (1) والحوبة بالفتح الاثم " فقد اقيم على الطريق " أي بهداية الله سبحانه، والنهج بالفتح الطريق الواضح. 33 - مشكوة الانوار: عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: قال الله عزوجل: إن من أغبط أوليائي عندي رجلا خفيف الحال ذا خطر، أحسن عبادة ربه في الغيب، وكان غامضا في الناس، جعل رزقه كفافا فصبر عليه، مات فقل تراثه وقل بواكيه (2). 34 - نهج: من كلام له عليه السلام: قد أحيا عقله، وأمات نفسه، حتى دق جليله، ولطف غليظه، وبرق له لامع كثير البرق، فأبان له الطريق، وسلك به السبيل، وتدافعته الابواب إلى باب السلامة، ودار الاقامة، وثبتت رجلاه بطمأنينة ________________________________________ (1) راجع الصحاح ج 3 ص 1162. (2) مشكوة الانوار ص 22. ________________________________________
