[136] " ادعوني أستجب لكم " (1) سن: معاوية بن وهب عنه (عليه السلام) مثله (2) 17 - ل: أبي، عن سعد، عن الاصبهاني، عن المنقري، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كان فيما وعظ به لقمان ابنه أن قال له: يا بني ليعتبر من قصر يقينه وضعفت نيته في طلب الرزق، أن الله تبارك وتعالى خلقه في ثلاثة أحوال من أمره وآتاه رزقه، ولم يكن له في واحدة منها كسب ولا حيلة، أن الله تبارك وتعالى سيرزقه في الحال الرابعة: أما أول ذلك فانه كان في رحم امه يرزقه هناك في قرار مكين، حيث لا يؤذيه حر ولابرد ثم أخرجه من ذلك وأجرى رزقا من لبن امه يكفيه به ويربيه وينعشه (3) من غير حول به ولاقوة، ثم فطم من ذلك فأجرى له رزقا من كسب أبويه برأفة ورحمة له من قلوبهما لا يملكان غير ذلك حتى أنهما يؤثرانه على أنفسهما في أحوال كثيرة حتى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه ضاق به أمره وظن الظنون بربه، وجحد الحقوق في ماله، وقتر على نفسه وعياله، مخافة إقتار رزقه وسوء يقين بالخلف من الله تبارك وتعالى في العاجل والاجل، فبئس العبد هذا يا بني (4) 18 - ل: الفامي، عن ابن بطة، عن البرقي، عن أبيه، عن صفوان رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: قال إبليس: خمسة أشياء ليس لي فيهن حيلة وسائر الناس في قبضتي: من اعتصم بالله عن نية صادقة، واتكل عليه في جميع اموره ومن كثر تسبيحه في ليله ونهاره، ومن رضي لاخيه المؤمن ما يرضاه لنفسه، ومن لم يجزع على المصيبة حين تصيبه، ومن رضي بما قسم الله له ولم يهتم لرزقه (5) ________________________________________ (1) الخصال ج 1 ص 50، والاية الاخيرة في غافر: 60 (2) المحاسن ص 3 (3) يقال: نعشه الله نعشا: رفعه وأقامه، وتداركه من هلكة، وجبره بعد فقر وسد فقره (4) الخصال ج 1 ص 60 (5) الخصال ج 1 ص 137 ________________________________________
