[140] (عليه السلام) قال: فيما أوحى الله جل وعز إلى موسى بن عمران: يا موسى ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن وإني إنما أبتليه لما هو خير له واعافيه لما هو خير له، وأنا أعلم بما يصلح عبدي عليه، فليصبر على بلائي، وليشكر على نعمائي، وليرض بقضائي، أكتبه في الصديقين عندي، إذا عمل برضاي، وأطاع أمري (1) 31 - ما: المفيد، عن عمربن محمد، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله عزوجل: يا بني آدم كلكم ضال إلا من هديت، وكلكم عائل إلامن أغنيت، وكلكم هالك إلا من أنجيت، فاسألوني أكفكم وأهدكم سبيل رشدكم إن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفاقة، ولو أغنيته لافسده ذلك وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الصحة، ولو أمرضته لافسده ذلك، وإن من عبادي لمن يجتهد في عبادتي وقيام الليل لي فالقي عليه النعاس نظرا مني له فيرقد حتى يصبح ويقوم حين يقوم وهو ماقت لنفسه، زار عليها، ولو خليت بينه وبين ما يريد لدخله العجب بعمله، ثم كان هلاكه في عجبه ورضاه عن نفسه، فيظن أنه قد فاق العابدين، وجاز باجتهاده حد المقصرين فيتباعد بذلك مني، وهو يظن أنه يتقرب إلي ألا فلا يتكل العاملون على أعمالهم، وإن حسنت، ولا ييئس المذنبون من مغفرتي لذنوبهم، وإن كثرت، لكن برحمتي فليثقوا، ولفضلي فليرجوا، وإلى حسن نظري فليطمئنوا، وذلك أني ادبر عبادي بما يصلحهم، وأنا بهم لطيف خبير (2) أقول: قد مضى بعض الاخبار في كتاب العدل. 32 - لى: ابن البرقي، عن أبيه، عن جده، عن الحسن بن علي بن فضال ________________________________________ (1) أمالى الطوسى ج 1 ص 243 (2) أمالى الطوسى ج 1 ص 168 ________________________________________
