[150] ليوسف: ألست الذي حببتك إلى أبيك، وفضلتك على الناس بالحسن، أو لست الذي سقت إليك السيارة وأنقذتك وأخرجتك من الجب ؟ أو لست الذي صرفت عنك كيد النسوة ؟ فما حملك على أن ترفع رغبتك (عني) أو تدعو مخلوقا دوني، فالبث لما قلت في السجن بضع سنين (1) 48 - شى: عن عبد الله بن عبد الرحمن عمن ذكره عنه قال لما قال للفتى: " اذكرني عند ربك " (2) أتاه جبرئيل (عليه السلام) فضربه برجله حتى كشط له عن الارض السابعة، فقال له: يا يوسف انظر ماذا ترى ؟ قال: أرى حجرا صغيرا ففلق الحجر فقال ماذا ترى ؟ قال أرى دودة صغيرة قال فمن رازقها ؟ قال: الله، قال: فان ربك يقول لم أنس هذه الدودة في ذلك الحجر في قعر الارض السابعة، أظننت أني أنساك حتى تقول للفتى: " اذكرني عند ربك " لتلبثن في السجن بمقالتك هذه بضع سنين قال فبكايوسف عند ذلك حتى بكى لبكائه الحيطان قال فتأذى به أهل السجن فصالحهم على أن يبكي يوما ويسكت يوما وكان في اليوم الذي يسكت أسوء حالا (3) 49 - شى: عن مالك بن عطية، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قوله: " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " (4) قال: هو قول الرجل لولا فلان لهلكت، و لولا فلان لاصبت كذا وكذا، ولولا فلان لضاع عيالي ألا ترى أنه قد جعل شريكا في ملكه يرزقه ويدفع عنه ؟ قال قلت: فيقول: لولا أن الله من علي بفلان لهلكت قال: نعم لا بأس بهذا (5) أقول: قد مر مثله بأسانيد في باب أنواع الكفر (6) 50 - شى: عن البزنطى عن الرضا (عليه السلام) قال: عجبا لمن عقل عن الله كيف ________________________________________ (1) تفسير العياشي ج 2 ص 177 (2) يوسف: 42 (3) المصدر ج 2 ص 177 (4) يوسف: 106 (5) تفسير العياشي ج 2 ص 200 (6) بل سيجئ في باب الكفر ولوازمه تحت الرقم 25. ________________________________________
