[174] 8 - ل: الاربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أحبنا فليعمل بعملنا، وليستعن بالورع فانه أفضل ما يستعان به في أمر الدنيا والاخرة، ولا تجالسوا لنا عائبا ولا تمتدحوا بنا عند عدونا معلنين باظهار حبنا، فتذللوا أنفسكم عند سلطانكم الزموا الصدق فانه منجاة، وارغبوا فيما عند الله عزوجل، واطلبوا طاعته واصبروا عليها، فما أقبح بالمؤمن أن يدخل الجنة وهو مهتوك الستر، لاتعنونا في الطلب والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدمتم، لا تفضحوا أنفسكم عند عدوكم في القيامة ولا تكذبوا أنفسكم عندهم في منزلتكم عند الله بالحقير من الدنيا تمسكوا بما أمركم الله به، فما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما يحب إلا أن يحضره رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما عند الله خير وأبقى، وتأتيه البشارة من الله عزوجل فتقر عينه ويحب لقاء الله (1) 9 - ن: بالاسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اختاروا الجنة على النار، ولا تبطلوا أعمالكم فتقذفوا في النار منكبين خالدين فيها أبدا (2) صح: عنه (عليه السلام) مثله (3) 10 - ن: من كلام الرضا المشهور: الصغائر من الذنوب طرق إلى البكائر، ومن لم يخف الله في القليل لم يخفه في الكثير، ولو لم يخوف الله الناس بجنة ونار لكان الواجب عليهم أن يطيعوه ولا يعصوه، لتفضله عليهم وإحسانه إليهم، وما بدأهم به من أنعامه الذي ما استحقوه 11 - ل: أبي، عن الحميري، عن هارون، عن ابن زياد، عن جعفر بن ________________________________________ (1) الخصال ج 2 ص 157 (2) عيون الاخبار ج 2 ص 32 (3) صحيفة الرضا (عليه السلام) ص 30 وفيه منكسين كما هو في بعض نسخ العيون وكلاهما بمعنى وفى بعض النسخ مكبين وهومن قوله تعالى: " ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار " ________________________________________