[190] وقال (عليه السلام): الركون إلى الدنيا مع ما تعاين منها جهل، والتقصير في حسن العمل إذا وثقت بالثواب عليه غبن، والطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار عجز (1) وقال (عليه السلام): افعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئا فان صغيره كبير وقليله كثير ولا يقولن أحدكم إن أحدا أولى بفعل الخير مني فيكون والله كذلك، إن للخير والشر أهلا فما تركتموه منهما (كفاكموه أهله) (2) وقال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة: اعملوا رحمكم الله على أعلام بينة فالطريق نهج يدعو إلى دار السلام، وأنتم في دار مستعتب على مهل وفراغ والصحف منشورة، والاقلام جارية، والابدان صحيحة، والالسن مطلقة، والتوبة مسموعة، والاعمال مقبولة (3) وقال (عليه السلام): العمل العمل، ثم النهاية النهاية، والاستقامة الاستقامة، ثم الصبر الصبر، والورع الورع، إن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، وإن لكم علما فاهتدوا بعلمكم، وإن للاسلام غاية فانتهوا إلى غايته، واخرجها إلى الله مما افترض عليكم من حقه وبين لكم من وظائفه، أنا شاهد لكم وحجيج يوم القيامة عنكم، ألا وإن القدر السابق قد وقع، والقضاء الماضي قد تورد، وإني متكلم بعدة الله وحجته قال الله تعالى: " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون " (4) وقد قلتم ربنا الله فاستقيموا على كتابه، وعلى منهاج أمره، وعلى الطريقة الصالحة ________________________________________ (1) نهج البلاغة ج 2 ص 237 (2) نهج البلاغة ج 2 يص 244، وما بين العلامتين أضفناه من المصدر، والمعنى قيل: ما تركتموه من الخير يقوم أهله بفعله بدلكم، وما تركتموه من الشريأتى به أهله بدلا عنكم، فلا تختاروا أن تكونوا للشر أهلا، ولا أن يكون عنكم في الخير بدلا (3) نهج البلاغة ج 1 ص 201 (4) فصلت: 30 (*) ________________________________________