[249] بسيئة لم يكتب عليه ومن هم منهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشرة، قال: يا رب زدني، قال: يا آدم قد جعلت لك أن من عمل منهم بسيئة ثم استغفر غفرت له، قال: يا رب زدني، قال: قد جعلت لهم التوبة أو بسطت لهم التوبة حتى تبلغ النفس الحنجرة قال: يا رب حسبي (1) ________________________________________ (1) ورواه ثقة الاسلام الكليني في الكافي ج 2 ص 440 في باب ما أعطى الله عز وجل آدم (عليه السلام) وقت التوبة عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل ابن دراج، عن ابن بكير، عن أبى عبد الله أو عن أبى جعفر (عليه السلام) وقال المؤلف العلامة في شرحه: روى العامة أيضا أن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم وقال بعضهم: ذهب قوم ممن ينتمى إلى ظاهر العلم إلى أن المراد به أن الشيطان لا يفارق ابن آدم مادام حيا، كما لا يفارقه دمه وحكى هذا عن الازهرى، وقال: هذا طريق ضرب المثل والجمهور من علماء الامة أجروا ذلك على ظاهره وقالوا: ان الشيطان جعل له هذا القدر من التطرق إلى باطن الادمى بلطافة هيئته لمحنة الابتلاء ويجرى في العروق التى هي مجارى الدم من الادمى إلى أن يصل إلى قلبه فيوسوسه على حسب ضعف ايمان العبد وقلة ذكره وكثرة غفلته ويبعد عنه ويقل تسلطه وسلوكه إلى باطنه بمقدار قوة ايمانه ويقظته ودوام ذكره واخلاص توحيده وما رواه المفسرون عن ابن عباس قال: ان الله جعل الشياطين من بنى آدم مجرى الدم وصدور بنى آدم مساكن لهم، مؤيد لما ذهب إليه الجمهور، وهم يسمون وسوسته لمة الشيطان، ومن ألطافه تعالى أنه هيأ ذوات الملائكة على ذلك الوصف من أجل لطافتهم وأعطاهم قوة الحفظ لبنى آدم وقوة الالمام في بواطنهم وتلقين الخير لهم في مقابلة لمة الشيطان كما روى أن للملك لمة بابن آدم وللشيطان لمة: لمة الملك ايعاد بالخير وتصديق بالحق، ولمة الشيطان ايعاد بالشر وتكذيب بالحق، فمن وجد ذلك فليستعد بالله من الشيطان. = ________________________________________
