[266] وروي أن يحيى بن زكريا (عليه السلام) كان يفكر في طول الليل في أمر الجنة والنار، فيسهر ليله ولا يأخذه نوم، ثم يقول عند الصباح: اللهم أين المفر وأين المستقر اللهم إلا إليك (1) 9 - ضه:، قال سلمان رضي الله عنه عجبت لست: ثلاث أضحكتني وثلاث أبكتني: فأما التي أبكتني ففراق الاحبة محمد وحزبه، وهول المطلع، والوقوف بين يدي الله عزوجل، وأما الذي أضحكتني فطالب الدنيا والموت يطلبه، وغافل ليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه لا يدري أرضي الله أم سخط 10 - ين: فضالة، عن سعدان الواسطي، عن عجلان أي صالح قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا باصالح إذا حملت جنازة فكن كأنك أنت المحمول، أو كأنك سألت ربك الرجوع إلى الدنيا لتعمل، فانظر ما تستأنف، قال: ثم قال: عجبا حبس أولهم على آخرهم، ثم نادى منادفيهم بالرحيل وهم يلعبون 11 - ين: ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن داود الابزاري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ينادي مناد كل يوم: ابن آدم لد للموت واجمع للفناء، وابن للخراب 12 - ين: ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك حدثني بما أنتفع به، فقال: يا با عبيدة أكثر ذكر الموت، فما أكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد في الدنيا 13 - ين: علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن داود بن أبي يزيد، عن أبي شيبة الزهري، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الموت الموت جاء الموت بما فيه، جاء بالروح والراحة، والكرة المباركة إلى جنة عالية لاهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم، وفيها رغبتهم وقال: إذا استحقت ولاية الشيطان والشقاوة جاء الامل بين العينين، وذهب الاجل وراء الظهر ________________________________________ (1) مصباح الشريعة: 58 ________________________________________