[ 157 ] حتى يختاروا لها من شاؤوا " أم هم المصيطرون " الغالبون على الاشياء يدبرونها كيف شاؤوا " أم لهم سلم " مرتقى إلى السماء " أم تسئلهم أجرا " على تبليغ الرسالة " فهم من مغرم " من التزام غرم " مثقلون " محملون الثقل فلذلك زهدوا في اتباعك " وإن يروا كسفا " قطعة " من السماء ساقطا يقولوا " من فرط طغيانهم وعنادهم " سحاب مركوم " هذا سحاب تراكم بعضها على بعض " فإنك بأعيننا " في حفظنا بحيث نراك ونكلاك. (1) وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: " أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى ": أي أخبرونا عن هذه الآلهة التي تعبدونها من دون الله وتعبدون معها الملائكة وتزعمون أن الملائكة بنات الله، وقيل: معناه: أفرأيتم أيها الزاعمون أن اللات والعزى ومنات بنات الله ؟ لانه كان منهم من يقول: إنما نعبد هؤلاء لانهم بنات الله، وقيل: زعموا أن الملائكة بنات الله وصوروا أصنامهم على صورهم وعبدوها من دون الله، واشتقوا لها أسماء من أسماء الله فقالوا: اللات من الله، والعزى من العزيز، وقيل: إن اللات صنم كانت ثقيف تعبده، والعزى صنم أيضا، وقيل: إنها كانت شجرة سمرة عظيمة لغطفان يعبدونها فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد فقطعها، وقال: ياعز كفرانك لا سبحانك * إني رأيت الله قد أهانك عن مجاهد، وقال قتادة: كانت مناة صنما لهذيل بين مكة والمدينة، (2) وقال الضحاك والكلبي: كانت في الكعبة لهذيل وخزاعة يعبدها أهل مكة، وقيل: اللات والعزى ومنات أصنام من حجارة كنت في الكعبة يعبدونها، ومعنى الآية: أخبروني عن هذه الاصنام هل ضرت أو نفعت أو فعلت ما يجب أن يعدل بالله ؟ (3) ثم قال سبحانه منكرا على كفار قريش قولهم: الملائكة بنات الله وكذلك الاصنام: " ألكم الذكر وله الانثى تلك إذا قسمة ضيزى " أي جائرة غير معتدلة، يعني أن القسمة التي قسمتم من نسبة الاناث إلى الله وإيثاركم بالبنين قسمة غير عادلة. (4) ________________________________________ (1) انوار التنزيل 2: 470 و 471. (2) في المصدر: كانت مناة صنما بقديد بين مكة والمدينة. (3) في المصدر: ما يوجب أن يعدل بالله. (4) مجمع البيان 9: 176 و 177. ________________________________________