[ 159 ] أو مستبشع من استمر: إذا اشتدت مرارته، أو مار ذاهب لا يبقى " وكل أمر مستقر " منته إلى غاية من خذلان أو نصرة في الدنيا، وشقاوة أو سعادة في الآخرة. (1) " أم يفولون نحن جميع " جماعة أمرنا مجتمع " منتصر " ممتنع لانرام، أو منتصر من الاعداء لا نغلب، أو متناصر ينصر بعضنا بعضا " سيهزم الجمع ويولون الدبر " أي الادبار، وإفراده لارادة الجنس، أو لان كل واحد يولي دبره وقد وقع ذلك يوم بدر " ولقد أهلكنا أشياعكم " أي أشباهكم في الكفر ممن قبلكم. (2) وفي قوله تعالى: " أفرأيتم ما تمنون ": أي ما تقذفونه في الارحام من النطف " أفرأيتم ما تحرثون " تبذرون حبه " ءأنتم تزرعونه " تنبتونه " لجعلناه حطاما " هشيما " فظلتم تفكهون " تعجبون، أو تندمون على اجتهادكم فيه، أو على ما أصبتم لاجله من المعاصي فتتحد ثون فيه. والتفكه: التنقل بصنوف الفاكهة، وقد استعير للتنقل بالحديث " إنا لمغرمون " لملزمون غرامة ما أنفقنا، أو مهلكون لهلاك رزقنا، من الغرام " بل نحن محرومون " حرمنا رزقنا " ءأنتم أنزلتموه من المزن " من السحاب، واحدته مزنة، وقيل: المزن: السحاب الابيض، وماؤه أعذب " لو نشاء جعلناه اجاجا " ملحا، أو من الاجيج فإنه يحرق الفم " فلولا تشكرون " أمثال هذه النعم الضرورية " أفرأيتم النار التي تورون " تقدحون " ءأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشؤن " يعني الشجرة التي منه الزناد " نحن جعلناها " جعلنا نار الزناد " تذكرة " تبصرة في أمر البعث، أو في الظلام، أو تذكيرا، أو انموذجا لنار جهنم " ومتاعا " ومنفعة " للمقوين " للذين ينزلون القواء وهي القفر، أو للذين خلت بطونهم أو مزاودهم (3) من الطعام، من أقوت الدار: إذا خلت من ساكنيها " فسبح باسم ربك العظيم " فأحدث التسبيح بذكر اسمه أو بذكره " فلا اقسم " إذا الامر أوضح من أن يحتاج إلى قسم، أو فاقسم ولا مزيدة للتأكيد، أو فلانا اقسم فحذف المبتداء واشبع فتحة لام الابتداء، ويدل عليه أنه قرئ (فلا قسم) أو فلا رد لكلام ________________________________________ (1) انوار التنزيل 2: 478 (2) انوار التنزيل 2: 471 و 472. (3) جمع المزود: ما يوضع فيه الزاد. ________________________________________
