[ 170 ] " فلا اقسم بالشفق " الحمرة التي ترى في افق المغرب " والليل وما وسق " وما جمعه وستره من الدواب وغيرها " والقمر إذا اتسق " اجتمع وتم بدرا " لتركبن طبقا عن طبق " حالا بعد حال مطابقة لاختها في الشدة، أو مراتب من الشدة بعد المراتب، وهي الموت وأهوال القيامة، أو هي وما قبلها من الدواهي على أنه جمع طبقة " لا يسجدون " أي لا يخضعون، أو لا يسجدون لقراءة آية السجدة. (1) " بما يوعون أي يضمرون في صدورهم من الكفر والعداوة " غير ممنون " أي مقطوع أو ممنون به عليهم. (2) " والسماء ذات الرجع " ترجع في كل دورة إلى الموضع الذي تحركت عنه، وقيل: الرجع: المطر " والارض ذات الصدع " ما يتصدع عنه الارض من النبات، أو الشق بالنبات والعيون " إنه " إن القرآن " لقول فصل " فاصل بين الحق والباطل " أمهلهم رويدا " إمهالا يسيرا. (3) " لست عليهم بمصيطر " بمتسلط. (4) وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: " أهلكت مالا لبدا ": أي أهلكت مالا كثيرا (5) في عداوة النبي صلى الله عليه وآله يفتخر بذلك، وقيل: هو الحارث بن عامر بن نوفل، وذلك أنه أذنب ذنبا فاستفتى النبي صلى الله عليه وآله فأمره أن يكفر، فقال: لقد ذهب مالي في الكفارات والنفقات منذ دخلت في دين محمد صلى الله عليه وآله " أيحسب أن لم يره أحد " فيطالبه من أين اكتسبه وفيما أنفقه ؟ وقيل: إنه كان كاذبا لم ينفق ما قاله (6) " إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى " أي لان رأى نفسه مستغنية عن ربه بعشيرته وأمواله وقوته، قيل: إنها نزلت في أبي جهل بن هشام من هنا إلى آخر ________________________________________ (1) في المصدر: لا يخضعون، أولا يسجدون لتلاوته. (2) انوار التنزيل 2: 594. (3) انوار التنزيل 2: 597. (4) انوار التنزيل 2: 600. (5) في المصدر: أنفقت مالا كثيرا. (6) مجمع البيان 10: 493. ________________________________________