[ 187 ] يقدرون على النجاة من عذاب الله بشئ " وقال الذين اتبعوا " الاتباع " لو أن لنا كرة " يتمنون لو كان لهم رجعة إلى الدنيا " فنتبرء منهم " هناك كما تبرؤوا منا " هنا، قال الله عزوجل: " كذلك " كما تبرأ بعضهم من بعض " يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم " وذلك أنهم عملوا في الدنيا لغير الله فيرون أعمال غيرهم التي كانت لله قد عظم الله ثواب أهلها، ورأوا أعمال أنفسهم لا ثواب لها إذ كانت لغير الله، وكانت على غير الوجه الذي أمر الله، قال الله عزوجل: " وماهم بخارجين من النار " عذابهم سرمد دائم، إذ كانت ذنوبهم كفرا لا يلحقهم شفاعة نبي ولا وصي ولا خير من خيار شيعتهم. (1) 17 - فس: " ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق " الآية، فإن البهائم إذا زجرها صاحبها فإنها تسمع الصوت ولا تدري ما يريد، وكذلك الكفار إذا قرأت عليهم القرآن وعرضت عليهم الايمان لا يعلمون مثل البهائم. (2) 18 - م: " ومثل الذين كفروا " الآية، قال الامام عليه السلام: قال الله عزوجل: " ومثل الذين كفروا " في عبادتهم الاصنام واتخاذهم الانداد من دون محمد وعلي صلوات الله عليهما " كمثل الذي ينعق بما لا يسمع " يصوت بما لا يسمع " إلا دعاء ونداء " لا يفهم ما يراد منه فيتعب المستغيث به ويعين من استغاثه " صم بكم عمي " من الهدى في اتباعهم الانداد من دون الله والاضداد لاولياء الله الذين سموهم بأسماء خيار خلفاء الله ولقبوهم بألقاب أفاضل الائمة الذين نصبهم الله لاقامة دين الله " فهم لا يعقلون " أمر الله عزوجل، قال علي بن الحسين عليهما السلام: هذا في عباد الاصنام وفي النصاب لاهل بيت محمد صلى الله عليه وآله نبي الله، هم أتباع إبليس وعتاة مردته، سوف يصيرونهم إلى الهاوية. (3) 19 - م: " ليس البر أن تولوا وجوهكم " الآية قال الامام: قال علي بن الحسين عليهما السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أن فضل عليا وأخبر عن جلالته عند ربه عز وجل وأبان عن فضائل شيعته وأنصار دعوته ووبخ اليهود والنصارى على كفرهم و ________________________________________ (1) تفسير الامام: 241. (2) تفسير القمى: 55. (3) تفسير القمى: 243. ________________________________________