[ 191 ] فقال: " ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ". قوله: " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " قال: يتقربون إلى الناس بأنهم مسلمون فيأخذون منهم ويخونونهم وما هم بمسلمين على الحقيقة. قوله تعالى: " وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب " الآية، قال كان اليهود يقرؤون شيئا ليس في التوراة، ويقولون: هو في التوراة، فكذبهم الله. قوله: " ما كان لبشر " الآية، أي أن عيسى لم يقل للناس: إني خلقتكم فكونوا عبادا لي من دون الله، ولكن قال لهم: كونوا ربانيين أي علماء. قوله: " ولا يأمركم " الآية، قال: كان قوم يعبدون الملائكة، وقوم من النصارى زعموا أن عيسى رب، واليهود قالوا: عزير ابن الله، فقال الله: " لا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا ". (1) 29 - فس: " أفغير دين الله يبغون " قال: أغير هذا الذي قلت لكم أن تقروا بمحمد ووصيه " وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها " أي فرقا من السيف. (2) 30 - فس: " كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل " الآية، قال: إن يقعوب كان يصيبه عرق النساء، فحرم على نفسه لحم الجمل، فقالت اليهود: إن لحم الجمل محرم في التوراة (3) فقال عزوجل لهم: " فأتوا بالتورية " فاتلوها " إن كنتم صادقين " إنما حرم هذا إسرائيل على نفسه، ولم يحرمه على الناس. (4) 31 - شى: ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله الله: " كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه " قال: إن إسرائيل كان إذا أكل لحوم الابل هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الابل، وذلك من قبل أن تنزل التوراة، فلما انزلت التوراة لم يحرمه (5) ولم يأكله. (6) ________________________________________ (1) تفسير القمى: 95 و 96. (2) تفسير القمى: 97. قوله: فرقا من السيف أي خوفا وفزعا منه. (3) في المصدر: محرم على بنى اسرائيل في التوراة. (4) تفسير القمى: 97. (5) قوله: فلما انزلت التوراة لم يحرمه إه لا يخلو بظاهره عن غرابة، لان الظاهر أن الضمير يرجع إلى اسرائيل أي يعقوب، وهو كان قبل موسى ونزول التوراة بكثير، فلذا أرجع المصنف الضمير إلى موسى، راجع الحديث تحت رقم 46. (6) مخطوط. ________________________________________
