[ 226 ] وقال علي بن إبراهيم في قوله: " ولدينا كتاب ينطق بالحق " أي عليكم، ثم قال: " بل قلوبهم في غمرة من هذا " أي في شك مما يقولون " حتى إذا أخذنا مترفيهم " أي كبراءهم بالعذاب " إذا هم يجأرون " أي يضجون، فرد الله عليهم " لا تجأروا اليوم " إلى قوله: " سامرا تهجرون " أي جعلتموه سمرا وهجرتموه. قوله: " أم يقولون به جنة " يعني برسول الله صلى الله عليه وآله. قوله: " ولو اتبع الحق أهواءهم " قال: الحق رسول الله وأمير المؤمنين عليهما السلام، والدليل على ذلك قوله: " قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم " يعني ولاية أمير المؤمنين عليه السلام (1) ومثله كثير، والدليل على أن الحق رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام قول الله عزوجل: " ولو اتبع رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام قريشا (2) لفسدت السموات والارض ومن فيهن " ففساد السماء إذا لم تمطر، وفساد الارض إذا لم تنبت، وفساد الناس في ذلك. قوله: " وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم " قال: إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السلام قال: " وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون " قال: عن الامام لحادون. (3) ثم رد على الثنوية الذين قالوا بإلهين فقال: " ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله " (4) قال: لو كان إلهين من دون الله كما زعمتم لكانا يختلفان: فيخلق هذا ولا يخلق هذا، ويريد هذا ولا يريد هذا، ولطلب كل واحد منهم الغلبة، (5) وإذا أراد أحدهما خلق إنسان وأراد الآخر خلق بهيمة فيكون إنسانا وبهيمة في حالة ________________________________________ (1) في المصدر هنا زيادة وهى: وقوله: " ويستنبؤنك " أي يا محمد أهل مكة في على " أحق هو " إمام هو ؟ " قل إى وربى انه لحق " أي لامام. (2) الظاهر ان قوله: رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام تفسير للحق، وإلا فيستلزم التحريف الذى يخالفه معظم الامامية بل جلهم، وعلى أي فكلامه لا يخلو عن اشكال. (3) هكذا في النسخ، والصحيح كما في المصدر: لحائدون أي مائلون وعادلون عنه. وهنا في المصدر زيادة وهى هكذا: ثم حكى الله قول الدهرية: " قالوا ءإذا متنا وكنا ترابا وعظاماء إنا لمبعوثون " إلى قوله: " أساطير الاولين " يعنى أحاديث الاولين، فرد الله عليهم فقال: " بل أتيناهم بالحق وانهم لكاذبون ". (4) ذكر الاية في المصدر إلى قوله: " على بعض ". (5) في المصدر: ويطلب كل واحد منهما الغلبة. ________________________________________