[ 230 ] أن قريشا والعرب كانوا إذا حجوا يلبون وكانت تلبيتهم: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. وهي تلبية إبراهيم عليه السلام والانبياء عليهم السلام، فجاءهم إبليس في صورة شيخ فقال: ليست هذه تلبية أسلافكم، قالوا: وما كانت تلبيتهم ؟ قال: كانوا يقولون: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك إلا شريك هو لك، فنفرت قريش من هذا القول فقال لهم إبليس: على رسلكم (1) حتى آتي على آخر كلامي، فقالوا: ما هو ؟ فقال: إلا شريك هو لك تملكه وما ملك (2) ألا ترون أنه يملك الشريك وما ملك ؟ (3) فرضوا بذلك وكانوا يلبون بهذا قريش خاصة فلما بعث الله رسوله أنكر ذلك عليهم وقال: هذا شرك، فأنزل الله: " ضرب لكم مثلا من أنفسكم " الآية، أي ترضون أنتم فيما تملكون أن يكون لكم فيه شريك ؟ وإذا لم ترضوا أنتم أن يكون لكم فيما تملكونه شريك فكيف ترضون أن تجعلوا لي شريكا فيما أملك ؟. قوله: " ولا يستخفنك الذين لا يوقنون " أي لا يغضبنك. (4) 120 - فس: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم " فهو النضر بن الحارث ابن علقمة بن كلدة من بني عبدالدار بن قصي، وكان النضر راوية لاحاديث الناس و أشعارهم. قوله: " هذا خلق الله " أي مخلوقة، (5) لان الخلق هو الفعل والفعل لا يرى (6) قوله: " وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله " فهو النضر بن الحارث قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: " اتبع ما انزل إليك من ربك " قال: بل أتبع ما وجدت عليه آبائي. قوله: " فمنهم مقتصد " أي صالح. و " الختار ": الخداع. (7) ________________________________________ (1) الرسل - بكسر الراء -: الرفق والتمهل، أي استقروا على رفقكم. (2) في المصدر: وما يملك. (3) في المصدر: وما ملكه. (4) تفسير القمى: 500 و 504. (5) تفسير القمى: أي مخلوق الله. (6) في المصدر: هنا زيادة وهى: وانما أشار إلى المخلوق وإلى السماء والارض والجبال وجميع الحيوان، فأقام الفعل مقام المفعول. (7) تفسير القمى: 505 و 509 و 510. ________________________________________