[ 236 ] " وجعلوا له من عباده جزء " قال: قالت قريش: إن الملائكة هم بنات الله. قوله: " أو من ينشؤ في الحلية " أي في الذهب. قوله: " على امة " أي على مذهب، ثم حكى الله عزوجل قول قريش " وقالوا لولا نزل " أي هلا نزل هذا القرآن " على رجل من القريتين عظيم " وهو عروة بن مسعود والقريتين: مكة والطائف، وكان يحتمل الديات، وكان عم المغيرة بن شعبة، فرد الله عليهم فقال: " أهم يقسمون رحمة ربك " يعني النبوة والقرآن حين قالوا: لم لم ينزل على عروة بن مسعود ؟. (1) أقول: سيأتي تفسير قوله: " واسئل من أرسلنا من قبلك " في باب احتجاج الباقر عليه السلام. 131 - فس: قوله: " ولما ضرب ابن مريم مثلا " الآية، حدثني أبي، عن وكيع عن الاعمش، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن أبي الاعز، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في أصحابه إذ قال: إنه يدخل عليكم الساعة شبيه عيسى بن مريم، فخرج بعض من كان جالسا مع رسول الله ليكون هو الداخل، فدخل علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال الرجل لبعض أصحابه: أما رضي محمد أن فضل عليا علينا حتى يشبهه بعيسى بن مريم ؟ والله لآلهتنا التي كنا نعبدها في الجاهلية أفضل منه، فأنزل الله في ذلك المجلس: " ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يضجون " فحرفوها " يصدون " " وقالوا ءآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون " (2) " إن علي إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل " فمحا اسمه عن هذا الموضع، ثم ذكر الله خطر أمير المؤمنين وعظم شأنه عنده تعالى فقال: " وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم " يعني أمير المؤمنين عليه السلام. قوله: " فأنا أول العابدين " يعني أول الآنفين له أن يكون له ولد. (3) ________________________________________ (1) تفسير القمى: 606 - 609. (2) في نسخة هنا زيادة وهى: خصمون عليا. (3) تفسير القمى: 611 و 614. ________________________________________
