[ 238 ] 134 - فس: قوله: " والذين كفروا عما انذروا معرضون " يعني قريشا عما دعاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ثم احتج (الله خ ل) عليهم فقال: قل لهم يا محمد: " أرأيتم ما تدعون من دون الله " يعني الاصنام التي كانوا يعبدونها، ثم قال: " ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له " (1) قال: من عبد الشمس والقمر والكواكب و البهائم والشجر والحجر إذا حشر الناس كانت هذه الاشياء لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ثم قال: " أم يقولون " يا محمد " افتراه " يعني القرآن أي وضعه من عنده، فقل لهم: " إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا " إن أثابني أو عاقبني على ذلك " هو أعلم بما تفيضون فيه " أي تكذبون، ثم قال: " قل " لهم " ماكنت بدعا من الرسل " أي لم أكن واحدا من الرسل فقد كان قبلي أنبياء. (2) 135 - فس: قوله: " ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك " فانها نزلت في المنافقين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن كان إذا سمع شيئا منه لم يؤمن به ولم يعه، فإذا خرج قال للمؤمنين: ماذا قال محمد آنفا ؟. (3) 136 - فس: قوله: " ولكن قولوا أسلمنا " أي استسلمتم بالسيف " ولما يدخل الايمان في قلوبكم ". قوله: " لا يلتكم " أي لا ينقصكم. قوله: " يمنون عليك أن أسلموا " نزلت في عثمان يوم الخندق وذلك أنه مر بعمار بن ياسر وهو يحفر الخندق وقد ارتفع الغبار من الحفر فوضع عثمان كمه على أنفه ومر، فقال عمار: لا يستوي من يبني المساجدا * يظل فيها راكعا وساجدا كمن يمر بالغبار حائدا * يعرض عنه جاحدا معاندا فالتفت إليه عثمان فقال: يابن السوداء إياي تعني ؟ ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: لم ندخل معك في الاسلام لتسب أعراضنا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: قد أقلتك إسلامك فاذهب، فأنزل الله عزوجل: " يمنون عليك أن أسلموا " إلى قوله: " إن كنتم صادقين " أي ليس هم صادقين. (4) ________________________________________ (1) في المصدر: " لا يستجيب لهم يوم القيمة - إلى قوله -: وكانوا بعبادتهم كافرين " قال: اه‍ (2) تفسير القمى: 620. (3) تفسير القمى: 627. (4) تفسير القمى: 642. وفيه: أي لستم بصادقين. ________________________________________