[257] وقال: أنا عتيقك ومولاك، قال: قلت: كيف يكون كذلك وأنت رجل من العرب ؟ قال: غزوت الديلم فاسرت فكنت في أيديهم عشر سنين فذكرت الايات فقرأتها فخرجت أرسف في قيودي، ومررت على المؤكلة بنا من السجانين وغيرهم فما عرض إلي منهم حتى سرت إلى بلاد الاسلام وأنا عتيقك ومولاك. وعن مولانا علي عليه السلام أنه يقرء عند خوف الغرق فيسلم مما يخاف، يقرء: " إن وليي الله الذي نزل الكتاب بالحق وهو يتولى الصالحين * وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيمة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ". 51 - طا: رأيت بخط جدي المسعود ورام بن أبي فراس قدس الله جل جلاله روحه ونور ضريحه، في المعنى الذي ذكرناه ما هذا لفظ ما وجدناه، وروى محمد بن علي الباقر عليه السلام أن قوما خرجوا في سفر وتوسطوا مفازة في يوم قائظ فهجر عليهم النار وقد نفد الماء والزاد فأشرفوا على الهلكة عطشا فنقبوا اصول الشجر فإذا رجل عليه بياض الثياب وقف عليهم فقال: سلام، فقالوا: سلام، قال: ما حالكم ؟ قالوا: ما ترى، قال: بشروا بالسلامة، فإني رجل من الجن أسلمت على يد أبي القاسم محمد صلى الله عليه وآله فسمعته يقول: " المؤمن عينه ودليله " فما كنتم لتهلكوا بحضرتي، اتلوني، فتلوناه فأوردنا على ماء وكلاء فأخذنا حاجتنا ومضينا. أقول أنا: وهذا من معجزاته صلى الله عليه وآله وكراماته. 52 - طا: فيما نذكره إذا خاف في طريقه من الاعداء واللصوص وهو من أدعية السر المنصوص " يا آخذا بنواصي خلقه، والسافع بها إلى قدرته (1) والمنفذ فيها حكمه، وخالقها وجاعل قضائه لها غالبا، إني مكيد بضعفي، بقوتك على من كادني تعرضت، فان حلت بيني وبينهم فذلك ما أرجو، وإن أسلمتني إليهم غيروا ما بي من نعمتك، يا خير المنعمين، لا تجعل أحدا مغيرا نعمك التي أنعمت بها على سواك، ولا تغيرها أنت ربي، وقد ترى الذي نزل بي، فحل بيني وبين شرهم بحق ما تستجيب به الدعاء يا الله رب العالمين ". ________________________________________ (1) راجع ص 265 فيما يلى. ________________________________________
